بلال حنويت الركابي
الشعوب لا تنسى وانما الشعب العراقي ينسى. فـــ بعد ثورة العشرين التي تناساها العراقيون لم نشاهد أي ثورة حقيقية حدثت في العراق ماعدا ثورة ١٤ تموز الخالدة التي قام بها الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ومع كل ما صنعهُ الزعيم من إنجازات عظيمة وفي وقت قصير الا ان الشعب العراقي نسى كل شيء بل يتحسف على ايام العبودية والملوكية وهذا بحد ذاته طامة كبرى حتى وصل الحكم الى الدكتاتور والمجرم هدام وخنع لهُ الشعب العراقي لما يقارب الخمسة والثلاثين سنة ولا يزال العراقيون يتحسفون على روح الملعون ونسى الشعب العراقي ماذا فعل بهم هدام فقد قتل ابناءهم وادخل العراق من حرب الى حرب والى حصار جائر ولقد اهان كل العراقيين ونسى الشعب العراقي بعد ذلك ما حدث لهُ من قتل وتهجير وذبح في ايام الطائفية ونسى التفجيرات التي وقعت في كل مكان حتى تفجيرات الكرادة المؤلمة لقد نساها الشعب العراقي وكذلك ما دار من اتهامات داخل قبة البرلمان ايضاً تناساها الشعب العراقي وما يزال ينسى وبالخصوص الشعب العراقي الفيس بوكي فنحن نراهم في لحضة ما يعبرون عن ما يدور في الشارع العراقي وفي لحضة ما ينسون مثال على ذلك لقد اشاد الجميع بجهود المنتخب الأولمبي الذي تعادل مع اسياد الكرة البرازيل وهذا التعادل بطعم الانتصار واصبح مهاوي يضاهي بل افضل من نيمار وفي لحضة ما نسى الشعب تلك المباراة العظيمة عند تعادل المنتخب في لعبته الأخيرة بل وصل بهم سب وشتم اللاعبين، شعب الفيس بوكي من يرغبون بصعوده يرفعونه الى القمة ومن يرغبون بنزوله يهبطون بهِ الى القعر وشعب ينسى ويتناسى كل ما يحدث معهُ فــ يقول نوري السعيد “ان الشعب العراقي مثل القرص الفوار بمعنى ( اقراص فيتامين سي الفواره ) عندما نضعها في كوب من الماء تفور وبعدها تهدأ” هكذا الشعب العراقي يفور ويهدأ بل ينسى كل ما يحدث لهُ حتى وصل بدول العالم ان تقول عنا ان العراقيين يستحقون ما يحدث لهم فهم ساكتون ومتناسون عما يحدث لهم وبالفعل نحن نستحق كل ذلك فنحن شعب ينسى .





