منعم جابر
في مطلع العام 2013 صدر القانون رقم 6 لرواد الرياضة وابطالها وكان بحق مكسبا رياضيا وانجازا عراقيا حقق لابطال الرياضة وروادها حقوقا ومكاسب نموذجية اعانت الكثير من ابناء الرياضة على تحمل اعباء الحياة وصعوباتها ، وشكل هذا القانون خطوة ايجابية لانعاش الرياضة ودعمها، وكان والفقرة الدستورية رقم 36 الخاصة بالرياضة نجوما لامعة في سماء الوطن وعالم الرياضة في مرحلة ما بعد التغيير في 2003 ، مما جعلنا نحن الرياضيين نفخر بما تحقق وانجز على طريق انتعاش وانتصار الرياضة العراقية . الا ان المشكلة التي واجهتنا هي في تعذر تفعيل الفقرة الدستورية رقم 36 وتحويلها الى الواقع العملي لعدم فهمها فهما حقيقيا وواقعيا . اما في مجال القانون رقم 6 لسنة 2013 فقد ابقى باب الاجتهاد مفتوحا للتنفيذ مما دفع بالمنفذين والمجتهدين في وزارة الشباب والرياضة وحسب اجتهادهم ومعرفتهم الى ان يكونوا احرارا في اصدار التعليمات والتوجيهات المرتجلة وغير الدقيقة مما ضيع ( الخيط والعصفور ) فمرة يحصر الموضوع بلاعبي المنتخب الوطني ومرة اخرى تشمل منتخبات الشباب والناشئين والاشبال واخرى يقبلون لاعبي منتخبي العسكري والاهلي وفي مرات اخرى قبلوا المشاركين في المهرجانات الاوربية الصيفية مثل ( غوتا وهيليسنكي ويوتوبري ودانا وغيرها ) واخرى يقبلون المباريات الودية والاقليمية . وبسبب هذا الارتباك والتصحيح والتغيير وجدنا ان هذه الشريحة من الرياضيين الرواد قد تعرضت للظلم والتجاوز والاجحاف على حقوقهم ومكاسبهم . وانا هنا اقول وبصراحة ان البعض قد تجاوز على القانون واخذ ما لا يستحقه ، والسبب هو الاجتهاد وغياب المحددات وعدم دقة التفسيرات وسطوة البعض من المتنفذين الذين وجدوها فرصة سانحة للتلاعب ومنح من لاحق له بهذا القانون . ومن اجل ايجاد الضوابط الدقيقة يتوجب اولا توصيف الرائد الرياضي توصيفا مهنيا دقيقا واعتماد الاسماء التي تعتمدها الاتحادات المركزية والتاكيد على تحميل تلك الاتحادات مسؤولية صحة معلوماتها وخضوع الموقعين على القوائم مسؤولية ما ورد فيها من معلومات ، وقبول كتب الايفاد والمشاركة ان توفرت لذوي العلاقة وفي حالة تعذر ذلك بسبب الفترة الزمنية الطويلة والاعمار الكبيرة لبعض الرواد فالصحف والصور ووصف المباريات وحتى افلام الفيديو ويمكن اعتماد شاهدين لكل رائد من ابناء جيله . اما المطالبة بكتب ايفاد فانه مطلب صعب ومعقد خاصة لابناء اجيال الخمسينيات والستينيات والسبعينيات لتعذر حصولهم على تلك الوثائق بسبب تقادم الزمان والجهل السائد يوم ذاك ولعدم حصولهم على نسخ منها يومها . انا اذ اضع هذه الافكار والمقترحات اناشد معالي وزير الشباب والرياضة بان يكون اكثر تفهما لواقع رواد الرياضة وظروفهم المعيشية القاسية وان يسارع بانهاء هذا الجدل العقيم وان ينصف من يستحق الانصاف ويساهم بابعاد الطارئين ممن لا يستحقون حقا !





