كتاب الحقيقة

متى يُطاح بالاسرة الفنية الحاكمة ؟

 ستار السعداوي

 

غالبا ما كنا نسمع عن قيام ثورات يقوم بها الجيش للقضاء على الاسرة الحاكمة وكلنا يتذكر كيف تم القضاء على الاسرة الملكية في مصر وكذلك القضاء على الاسرة الحاكمة في العراق وقيام النظام الجمهوري .

ان الذي دعاني الى سوق هذه المقدمة هو الاسر الفنية التي تتحكم في مصير العملية الفنية حيث ان هناك مخرجين يتعاملون مع العمل الفني وفق مبدأ الاقربون اولى بالمعروف متناسين ان هناك مفاهيم و رؤى خاصة لاختيار الممثلين وفق مهاراتهم واعمارهم ومقبوليتهم لدى المشاهد لا ان يفرضوا علينا زوجاتهم وابناءهم واخوانهم بغض النظر عن ملائمة الدور لهم متناسين انهم يعملون في اعمال تنتج من قبل محطات فضائية عامة لا من قبلهم كمنتجين مثلما كان في ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي عندما كان ينتج انور وجدي افلاما مصرية ويفرض على المخرج الممثلة التي يريدها لانه صاحب المال وكذا الحال مع محمد المختار عندما يفرض زوجته نادية الجندي وفريد شوقي عندما يفرض زوجته هدى سلطان وغيرهم الكثير. 

اما عندنا، يقوم مخرجونا بفرض عوائلهم في اعمال من انتاج الدولة وهذا يعتبر سرقة للمال العام، لانهم وضعوا اشخاصا في غير اماكانهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر اسناد فلم (بغداد حلم وردي) لفيصل الياسري اخراج وسيناريو وبطولة زوجته هند كامل وكذا الحال مع المخرج محمد شكري جميل الذي اسند له اخراج فلم الاوجاع والمسرات حيث قام بكتابة السيناريو واسند الدور الرئيسي لزوجته والحال نفسه ينطبق على مخرجين اخرين قاموا بتوزيع الادوار بين اخوانهم وزوجاتهم وابنائهم في اعمال هي من انتاج شبكة الاعلام العراقي التي تعتبر محطة حكومية متناسين ان هذا مال عام لا يجب تقاسمه بين افراد الاسرة الحاكمة. 

دعوة مخلصة لجيش الفنانيين للقيام بثورة من اجل اسقاط الاسرة الحاكمة وقيام نظام فني ديمقراطي تعددي !! لكن ليس على غرار النظام التعددي السياسي الحالي !!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان