كتاب الحقيقة

متى تصحون يا قادة الرياضة ؟

منعم جابر

 

اصبح عمرنا الاولمبي ما يقرب من السبعين عاما حيث كانت مشاركتنا الاولمبية الاولى عام 1948 في دورة الالعاب الاولمبية في لندن . وغفونا بعد هذه المشاركة حتى عام 1960 لنحصل على اول و ( اخر ) وسام اولمبي في دورة روما الاولمبية تشرف بحمله الراحل عبد الواحد عزيز ومنذ ذلك الزمان وحتى الساعة ونحن نغط في نوم عميق .  ومع كل مشاركة اولمبية او اسيوية او عربية نتحدث عن تخطيط قادم وعمل جديد ومنهج علمي ولكنه كلام في كلام دون عمل ( وجعجعة بلا طحين ) ! هذه المقدمة اسوقها ونحن نعيش اياما اولمبية ( كالحة ) وعمل رياضي بائس وفشل متواصل . فالاعلام وبكل انواعه يتحدث عن رياضة بلا هدف وقادة بلا منهج ومسؤولين مشغولين بصراعات ومشاكل ، كل يسعى من اجل تحقيق افضل المكاسب الشخصية حتى ولو كان ذلك على حساب الوطن ورياضته . فالبعض يحارب الانتخابات في الاندية الرياضية التي من خلالها نستطيع ان نحصل على قيادات جديدة وفق ضوابط وشروط متميزة تساهم بافراز قيادات ناجحة  قادرة على ان تساهم بخلق جيل جديد من القيادات الاتحادية الناجحة مما يؤدي الى تخريج قيادة اولمبية قادرة على قيادة الرياضة الاولمبية للمرحلة  القادمة والبالغة اربع سنوات جديدة لحين الدورة الاولمبية عام 2020 في طوكيو . والغريب ان مسؤولي السياسة والحكومة وقادة الدولة يسايرون قادة الفشل ويجاملون المتشبثين بالمواقع ولا يشرعون قوانين خاصة بالرياضة ولا يضعون ضوابط دقيقة للعاملين في المؤسسات الرياضية الاختصاصية ونراهم يساهمون بتقريب الاميين والجهلة والطارئين على حساب قيم الرياضة ومبادئها واهدافها السامية . فاللجنة الرياضية في البرلمان ضعيفة وغير متخصصة وتحكمها العلاقات سلبا وايجابا مع هذا الطرف او ذاك اما وزارة الشباب والرياضة وهي الجهة القطاعية الرسمية للرياضة فانها خاضعة لجهات حزبية وتحركها مصالح قياداتها الحزبية الضيقة على حساب مصلحة الرياضة والوطن اما اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية فانها في اضعف حالاتها على مر التاريخ ! حيث يتحكم بها الكثير من انصاف الرياضيين والطارئين مع غياب كامل للاكاديميين والخبراء والمختصين بظاهرة جديدة لم تحصل مثلها سابقا ! اما الاتحادات الرياضية فانها مطمئنة بمستقبلها لان هيئاتها العامة (مضمونة ) والاصوات ( بالجيب ) مقابل مكاسب وسفرات وايفادات . اما الاندية الرياضية التي يجب ان تكون داينمو الرياضة العراقية والمحرك لها فانها تعيش اليوم الاهمال والضعف وفقر الامكانيات المالية وفشل هيئاتها الادارية وضياع عائديتها . فكيف يمكن لهكذا واقع ان يفرز رياضة تحقق الانجاز العالي وتدفع بالعلم العراقي لان يرفرف في سماء الاولمبياد!.انها قضية بحاجة الى جرأة وصراحة ونقاش علني لانها قضية رأي عام  .. ولنا عودة   

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان