كتاب الحقيقة

ملعب الشعب واخوانه الخمسة

قاسم حسون الدراجي

 

قبل اكثر من عامين او ثلاثة لم يعرف العراق والكرة العراقية ملعباً غير ملعب الشعب الذي كان (بتاع كلو ) على حد قولة اخوتنا المصريين الذين كانوا يعملون في العراق في العقود الماضية حين كان ( المصري ) لباخ ونجار وخياط وبنجرجي . فقد كان ملعب  الشعب مستطيلا لمباريات الكرة ومضماراً لالعاب القوى ومسرحاً للتجمعات السياسية والجماهيرية , بل  دخل ملعب الشعب الخدمة العسكرية في بعض الاوقات  واحتضن تدريبات وفعاليات الجيش والشرطة . اما في المناسبات الوطنية فلابديل عن ملعب الشعب للاستعراضات  والاحتفالات . ولكن رغم ذلك كان ومازال لملعب الشعب نكهة و(لذة ) لها طعم خاص في نفوس اللاعبين والحكام والجماهير وحتى بائع الفلافل خارج اسواره .

ولكن مع تقادم السنين وبعد ان بلغ به العمر عتيا , واكلت من جرفه صيحات الجماهير واقدام اللاعبين كان لزاما على الحكومة العراقية ان تنصف ملعب الشعب وان تجد له ( الشقيق ) الاخر الذي يكون متنفسا اخر للجماهير الكروية , وهذا ماتحقق من خلال ماقامت به وزارة الشباب والرياضة في بناء المشاريع الرياضية المهمة ومنها الملاعب الكروية التي اصبحت  ( اخوانا لملعب الشعب ) والتي يقف في مقدمتها (ملعب جذع النخلة ) وملعب (البصرة )  وملعبا كربلاء والشباب في كربلاء  وملعب عفك والشطرة وملعب مدينة الصدر وملعب النعمانية في واسط ,  وحسناً فعلت وزارة الشباب  والرياضة التي اصدرت مؤخرا قراراً مهماً  بفتح ابواب تلك الملاعب امام مباريات الدوري وتخصيصها لبعض الاندية التي لاتملك ملعباً خاصاً بسبب الاعمار او عدم اكتمال البناء او لعدم مطابقته للشروط القانونية والتي اعتبرت ملاعب البصرة امام اندية الميناء والبصرة  وملاعب كربلاء امام اندية كربلاء والنجف ونفط الوسط وملعب مدينة الصدر امام نادي الحسين الضيف الجديد لدوري الكبار . وهذا ما منح الاندية والجماهير الفرصة المناسبة لاقامة مباريات الدوري باريحية وتنسيق يساعد في تسهيل وانسيابية بث المباريات.

ان هذه المبادرة والالتفاتة المهمة من وزارة الشباب والرياضة في فتح ابواب ملاعبها امام فرق ومباريات الدوري انما تعكس اهتمام الوزارة في تقدم ونجاح مباريات الدوري والارتقاء بالمستوى الفني للكرة العراقية ، وعن مدى التعاون الوثيق بين الوزارة واتحاد كرة القدم وهذا ما نتمنى ان نجده مع المؤسسات الرياضية وغير الرياضية في دعم الرياضة والكرة العراقية التي باتت املا للعراقيين ومنطلقا لافراحهم وتوحدهم لاسيما ونحن على اعتاب انطلاق الدوري الذي سيكون (دوري عام ) وهذا مايتطلب تهيئة كل الظروف اللوجستية والفنية لنجاح مبارياته .

اننا في الوقت الذي نحيي ونشيد بهذه الخطوة الفعالة ندعو ادارات الاندية والوزارات التابعة لها للاهتمام باعمار ملاعبها وتطوير المرافق الخاصة بها من خلال تخصيص جزء من ميزانية تلك الاندية   التي تصرف المليارات في تعاقدها مع اللاعبين والمدربين . ونتمنى على اتحاد كرة القدم ان يتخذ قرارات صارمة بحق الاندية ( المهملة ) لملاعبها وحرمانها من المشاركة في الدوري للمواسم المقبلة .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان