سامي كاظم
يذهب البعض الى ان عملية دس السم بين ثنايا سطور صفراء و دفعها الى صحيفة اي صحيفة.. يشكل انتصارا يضاهي في حجمه الانتصار الذي حققه الحلفاء على المانيا في الحرب العالمية الثانية أو انتصار قوى الظلام على قوى الضوء في معارك القطع المبرمج في عصر ما بعد الكهرباء..!!
ولو عدنا الى جذور هذا السلوك العدواني فاننا سنجد له اسبابا عدة يقع في مقدمتها الاعتلال العقلي والنكوص التربوي والشعور بمركب النقص نتيجة لعاهة يرجح ان تكون فكرية..!
ان عقد هذه الصفقة مقابل (دراهم) بعد ان يباع الضمير مقابل (فلسين) هو اقذر واقبح الاسباب وابلغها دناءة لان صاحبه مشروع دائم ( للتضحية )..! ان الذي سيشارك في حديث او مداخلة فكرية عن هؤلاء فانه من المؤكد سيتساءل .. كيف يمكن لمصاب باعتلال عقلي ان يكتب.. لابل يدس السم فيما يكتب؟
كيف لمنحرف تربوي ان يؤسس ذلك..؟!
هل لمن يشعر بالنقص جراء عاهة فكرية القدرة على كتابة سطر واحد؟! وكيف سيؤثر في المتلقي من تم شراؤه و قبض على ما كتب..؟!
ان التحدث عن هؤلاء هو كما التحدث معهم.. يشبه الى حد كبير النفخ في (قربة مثقوبة ).. ولكننا لسنا بصدد التحدث عن هذه القربة ولا عن ثقبها … ولكن الهم والغم على ما ينفقه البعض من الهواء في (النفخ ) هباء..!!
نقول لهذا الذي يتساءل ..نعم بمقدور المصاب باعتلال عقلي أن يكتب.. وما سيكتب غير السم لأنه بحاجة للدس… والمنحرف تربويا لديه القدرة أن يكتب.. وأن يقول ما لديه … ومن يشعر بالنقص نتيجة عاهة فكرية لديه القدرة على الكتابة كذلك ..!!
أما من قبض فلا ريب في ذلك … وما الدليل على ذلك الا الغزو الذي نتعرض له من العديد من الصحف والمطبوعات التي لاتعد ولاتحصى ..و من كل حدب وصوب …
فذاك الذي أوشك أن يوصل (صدام ) الى مصاف (المعصوم) يشتم وبصراحة ( ديمقراطية ) العملية الديمقراطية التي يمارسها العراقيون ويؤمن بأنها لاتليق بهم أو يلعن (سنسفيل) الامريكان لانهم احتلوا العراق خلال (48) ساعة.. هو الذي يصفق من وراء الحائط لداعش وزمر المقبور صدام ويطبل ويزمر لانتصارتها الموهومة.
هذا على الرغم من انه هو ذاته مع كل قيمه لم يزل محتلا من قبل صدام الذي قاضاه الشعب ونفذ فيه قضاءه..!!
انهم مصابون بوباء (الصيد بالماء العكر) كما انهم مليؤون بالسم وبحاجة لأن يقيئوه..!
هؤلاء الذين يخزنون (براميل) من السم لايام القحط فاتهم ان المكر السيء لا يحيق الا باهله وان السم غالبا ما يقتل صاحبه ..ان دعوات هؤلاء غالبا ما تذكرني باحدهم الذي كان يعمل موظفا في الدولة وقد اصيب (بالرعشة) لكثر ما كان يشتم الامريكان ويطالب برحيلهم ليل نهار و لكن هذه الشتائم والمطالبات سرعان ما(تهفت) حال بلوغ رأس الشهر.. اي مع موعد استلام الراتب الذي يأبى استلامه بغير الدولار..!!!





