أحمد محمد أسود
هذا الذي ربى وسعى وداس على هذه الأرض ، ضاقت الدنيا بهم هربوا من كل شيء ، كن من تكن واعرف قيمة والديك ، وانا اتجول في رحاب دار المسنين ، هذا ملاذ الهاربين من عنجهية الابناء ، تقف الدموع حائرة على اي قصة نبكي وعلى اي مصيبة حلت بدنيا البشر ، الكسر كبير وعميق ، ونحن ترفع بيننا الله اكبر وتمر من اسماع هذه الثلة المباركة من الجيل الأول ، على اي قصة امضي وأكتب ، عن قصة الأب الذي جمع هدايا الجمعيات الخيرية وقام بوضعها تحت السرير يحرص عليها كل الحرص ليجمع كل الهدايا ويذهب في كل عيد ليعطي هذه الهدايا الى ابنائه ، ام اتكلم عن حالات الوفاة التي حدثت اثناء الانطفاء المتكرر والمستمر للتيار الكهربائي ليجدوا عددا من المسنين قد فارقوا الحياة ، ام أتحدث عن عجوز طاعنة في السن لا تعرف كم عدد الأيام التي مضت من عمرها ، ام أتحدث عن رجل فقد كل شيء ولم يجد سوى سياج ينفس في داخله غضب الشكوى، هنا يجتمع رجل لا يسمع صوت الحياة ، وهنا يجلس رجل كبير لا يرى سوى هالة عظيمة من الأمنيات ، وهناك رجل في باحة الوقت يفتح محفظته ليعلن الإفلاس امام جمهور الباحة ، دار رعاية المسنين في رشاد الرأي صورة مؤلمة من عنوسة الزمن ،من ينظر الى هذه الدار يأتي ليأخذ الصور ويرحل ليعيش على جراح الاخرين ، فالانسانية تنتظر لتشاهد نفسها في ضمير المسؤول ، المسؤول الذي نسى كل شيء وترك القصص تجتمع حول مائدة الانتخابات المقبلة لعلها تكون القاضية ، عندما تفتح الغرفة تجد اللهفة تحدق من اعين الشيوخ والنساء كان الظن انهم أبناؤهم ولكنها كانت اعينا غريبة تحدق بهم فالخوف من نفس المصير هو القادم الأقصى رهبة ، فالايام تدور والظالم لنا يطول له معاد ، من يملك الحل ، اسرع بأقصى سرعة لتحصد بشارة رضا الله والضمير وراحة البال ، والطريق بسيط اطرق تلك الأبواب بحسن نية وسوف تجد الله ينظر اليك بكل حب ، واعلم بأن دار المسنين دار لمن كانوا لهم الفضل في وجودنا بعد الله.





