ضرغام القريشي
بين السلطة التشريعية والتنفيذية استجواب المسؤولين ظاهرة تعد جيدة وفاعلة في الدول الديمقراطية حيث تعزز الدور التشريعي والرقابي وتقيّم اداء السلطة التنفيذية من باب آخر فانها تكشف الحقائق .. ان استجواب وزير الدفاع( خالد العبيدي) فكرة لم تكن حديثة لكن التحول الذي كان في أروقة البرلمان مثيرا للدهشة حيث تبادل الاتهامات في ملفات الفساد المالي والاداري بصورة مباشرة. ان العراق البلد المتصدر في الفساد المالي والاداري ومن الدول الاولى اذ اجتاز بلدان العالم، ولم يكن هناك استجواب الى كبار المسؤولين على مدار السنين الخمس او الأربع الماضية بل كان هناك استفسار اوستقدام وتحولت الى لجان تحقيقية واندثرت، فقد تنامت افاق الفساد والمسبب الرئيسي في احتلال مدن عديدة في العراق من قبل تنظيمات ارهابية حيث تمددت الى مشارف العاصمة بغداد، وتهديد التنظيمات الإرهابية بالوصول الى كربلاء مما أدى الى صدور فتوى الجهاد الكفائي وقلب المعادلة من جذورها … كانت وزارة الدفاع تدار في السابق بطريقة الوكالة حيث عزز الولاء وتوسيع النفوذ بدل من تأسيس وبناء المؤسسة العسكرية بصورة مهنية ومتطورة تكون قادرة على صد أي هجوم خارجي، فقد أنفقت المليارات في الكثير من الصفقات.. لاأحد يعلم أين ذهبت ولاننسى الصفقة الروسية وفتح تحقيق في موسكو.. اما الأصوات التي تنادي بحل البرلمان ماهي الا لتغطية الفساد السابق والحالي من مليارات الدولارات وخلفية الصفقات .





