عدنان الفضلي
مثلهم مثل النعامة، اذا ما شعرت بخطر غرست رأسها في الرمل وتركت باقي جسمها مشرعاً أمام من يريد بها شراً، هكذا هم بعض ساستنا وأصحاب الأقلام المأجورة، فهم ومع كل هذه الجرائم التي ترتكب،
وكل هذه الوحشية والدموية التي يمارسها تنظيم داعش الإرهابي ضد أهلنا في الموصل وصلاح الدين وديالى وكركوك والأنبار، يغرسون رؤوسهم في الوحل ثم يرددون ان هؤلاء ليسوا سوى عشائر عربية منتفضة في الموصل تطالب بحقوقها المنتهكة من قبل الحكومة.
لا أدري بأي منطق يتحدث هؤلاء الهذيانيون، وعلى ماذا يستندون لإقناعنا بأن هؤلاء الشيشانيين والافغانيين والأفارقة ليسوا سوى عشائر عربية منتفضة؟ ولا أعرف ولم أسمع بأن عشائرنا العراقية لها امتداد قربى مع شعوب الشيشان والشركس والهنود الأفغان والباكستانيين، ولا حتى مع الليبيين والتونسيين والجزائريين والمغاربة والصوماليين وغيرهم الكثير ممن يقودون الهجمات التدميرية والتكفيرية ضد أهلنا في مدن العراق الغربية والشمالية.
بداخلي كثير من الأسئلة لهؤلاء السفهاء والتافهين ممن يريدون قلب الحقائق، ومنها أسئلة الى أهالي الموصل أولاً، هل في قبائلكم من يقبل بأن تجاهد ابنته أو أخته أو أمه أو أية قريبة له جهاد النكاح؟، بل هل فيكم من يقبل لأية عراقية حرة شريفة ان ينكحها الأغراب أمام عينيه؟ حتماً ليس فيكم من يقبل بهذا، فلماذا تمنحون هؤلاء لقب الثوار، وهم يفعلون بكم كل هذا؟. سؤال آخر هل يقبل ثوار العشائر المنتفضة كما يسمون انفسهم او يسميهم السفهاء، ان تهدم مراقد الأنبياء والرجال الصالحين في مدينة عمرها يمتد لآلاف السنين؟ وهل من حجة للثوار بحرق وهدم الكنائس المخصصة لعبادة الرب الواحد الأحد؟ وإذا كان ابو تمام شاعرا لايستحق ان يقام له تمثال في مدينته التي أحبها، فلماذ أقيم له التمثال وترك في المدينة لعشرات السنين، من دون اعتراض من قبل أهالي الموصل، قبل مجيء الغرباء؟ وتحت أي تفسير ديني يكفّر كل من لا يدين بدين داعش، الذي لا دين له سوى القتل والسلب والهدم والمناكحة؟. حقيقة ان كل من يسمي هؤلاء القتلة والمجرمين بثوار العشائر المنتفضة، وليسوا بمجرمين غرباء احتلوا ودنسوا الأرض العراقية المقدسة، لم يكونوا سوى أشباه رجال ارتضوا لأنفسهم الذلّة والمهانة، حين يرون نساءهم وهنّ يُسَقنَ الى مضاجع الشيشانيين والأفغانيين واللاعرب، وان دفاعهم عنهم ليس سوى جبن تلبس قلوبهم وأرواحهم، فصاروا عبيداً للأجانب والغرباء يأتمرون بأمرهم، ويطيعونهم ولو على سلب شرفهم وغيرتهم وعروبتهم ودينهم، فالعرب المسلمون الأحرار، لم ولن يقبلوا بان تستحل أرضهم وتستباح أعراضهم من قبل الغزاة، ثم يصفوهم بالثوار المنتفضين.





