عدنان الفضلي
منذ انطلاق الاصلاحات التي يريدها العبادي تلبية لتظاهرات الشرفاء، ومع تخوّف كتل النهب والسلب والقتل والتدمير من شعار التغيير الذي أطلقته القوى الوطنية لتحرير العراق من قبضة الممهورين بالفساد، بدأ عدد من اللاوطنيين والمرعوبين من المدّ الوطني والمدني الديمقراطي، بإطلاق شعارات تسقيطية ضد التحالف المدني الديمقراطي، معتمدين على جملة أطلقها أحد رجال الدين بحق الشيوعيين عندما وصف فكرهم الماركسي بالكفر والإلحاد، وهي جملة أكل عليها الزمن وشرب، ومع ان الحزب الشيوعي ليس الطرف الوحيد في هذا التحالف الوطني التقدمي، لكن هؤلاء المتاجرين بالشعارات التسقيطية لا يجدون لهم خصماً سوى هذا الحزب، كونهم يشعرون بالدونية أمام سفر تاريخه النضالي من أجل الوطن والشعب، ويقفون وقفة القزم أمام عملاق الأحزاب العراقية وعميدها، وقد قام كثير من أنصار كتل النهب والسرقة بإطلاق شعارات تحمل الضغينة والحقد على حزب كان ومازال وسيبقى رافعاً شعار (العراق اولا).
ربما كثير من (زعاطيط) الكتل التي تتحامل وتتطاول على الحزب الشيوعي العراقي، لايعلمون بان هذا الحزب أخذ من الشيوعية فكرها ونبضها التوعوي ووظف تلك الأفكار والنبضات في عملية بناء الإنسان العراقي، الذي تحاول كل قوى الطغيان قمع الروح الوطنية بداخله، وجعل المواطن العراقي مجرد آلة تنتج لهم ما يستأثرون به لأنفسهم، وربما لايعرف هؤلاء الصبية ان الماركسية كفكر حر جاءت لتكون (الحل والإنقاذ) الحقيقي لما تعانيه البلدان المبتلاة بحكام وأحزاب شمولية ودينية متطرفة تؤمن فقط بجعل الشعوب تعيش القهر والظلم والإضطهاد المستمر، بسبب أنانية تلك الكتل والأحزاب والحكام، وسعيهم المحموم لسرقة حقوق وثروات الشعوب والأوطان، ومعاملتهم معاملة العبيد، بعد ان سلبوهم الإرادة الحقيقية لتلك الشعوب. نعم لم تكن تلك الكتل التي ترفض تواجد القوى الوطنية في المشهد السياسي، لتفعل شيئاً أمام رغبة الجماهير المتطلعة لدولة مدنية سوى إطلاق حملات تسقيط رخيصة، باتت تعمل بشكل عكسي، حيث انه ومع انطلاق تلك الحملات صار عدد المتعاطفين مع التحالفات المدنية الديمقراطية بازدياد، بعد ان صاروا على يقين بأن الكتل التي مثلتهم طوال السنوات الماضية لم ولن تقدم لهم ولو النزر اليسير من أحلامهم وطموحاتهم، فصاروا يلتفون حول راية القوى الوطنية ومنها الحزب الشيوعي العراقي الذي يؤدي دور القائد الحقيقي للمجتمع العراقي المدني التقدمي، كون خبرته في العمل السياسي والتي تمتد لاكثر من اثنين وثمانين عاماً، تمكنه من إدارة دفة الديمقراطية الحقّة، وهذا ما أثبته خلال السنوات الأخيرة عندما تصدى ببسالة لحالات التهميش والاقصاء التي تمارس بحق المواطن العراقي، وفي تظاهرات شباط عام 2011، وما تلاها من تظاهرات وطنية سلمية في هذا العام والذي سبقه ألف ألف شاهد..!!.





