حسين البياتي
بعد ان استلم شنيشل المهمة لتدريب الوطني أبدت الجماهير العراقية ارتياحها من قبول شنيشل لهذه المهمة الصعبة،خصوصا وان الأخير قاد الوطني لإحراز المركز الرابع اسيويا في بطولة أمم آسيا الأخيرة والتي اختتمت في أستراليا بعد خسارته من المنتخب الاماراتي الشقيق،لكن ذلك كان بحضور النجوم الكبار وبعض من جيل آسيا 2007 فبعد الأداء المخيب للآمال في التصفيات الأولية المؤهلة لكأس آسيا والعالم المزدوجة والصعود للمرحلة النهائية بشق الأنفس ظنت الجماهير العراقية أنها كبوة وستزول بمرور الزمن وكأن حال لسانها يقول سنتربع على عرش القارة الآسيوية ونهزم منتخباتها التي مازالت بنظرنا قوية وعقدتنا منذ سنين،لكن سرعان ماتلاشت كل هذه الأحلام وتغيرت كل المقاييس واختلفت كل التوقعات وأولها اعتزال الكبار الذين تركوا فراغا واضحا في المنتخب ومنهم من استبعدهم شنيشل بداعي الكبر في العمر وعدم قدرتهم على إرجاع امكانياتهم التي كانت في الماضي،ولم تفقد جماهيرنا املها بالوصول إلى مونديال روسيا مساندة شنيشل بالرغم من خططه الجديدة واستدعاء بعض اللاعبين الذين يلعبون للمرة الأولى في تاريخ الكرة العراقية والذي كان يلمح بصناعة منتخب وجيل قوي قادر على مقارعة كبار المنتخبات، فبعد استدعائه لمجموعة من لاعبي الدوري بالإضافة إلى المحترفين في الدوريات الأوربية، ظن الشارع العراقي أجمع ان شنيشل كان على حق في استبعاد واستدعاء اي لاعب ويفعل مايراه صحيحا وهذه كانت أول الأخطاء التي ارتكبها شنيشل بعدم دمج الخبرة مع اللاعبين الجدد بالاضافة إلى عدم وجود انسجام بين المحترفين ولاعبي الدوري ودفع ضحيتها بخسارتين متتاليتين واللتين افجعتا الجماهير العراقية حينها، بالإضافة إلى المباريات الودية التي خسرها والتي ارجعت منتخبنا إلى المركز 128 عالميا وال18 اسيويا. ورغم الخسارتين من أستراليا والسعودية لم تفقد الجماهير أملها بالحلم المونديالي على امل تحقيق نتيجة إيجابية في الفترة المقبلة من التصفيات.





