كتاب الحقيقة

تداعيات إقالة زيباري

إسماعيل البدير

 

لايحتاج المشهد العراقي لمزيد من التحليل فالرؤيا أصبحت واضحة واتجاه البوصلة صار معروفا نتيجة العمل البرلماني المنتج لقوى جديدة من خلال إقالة وزيرين من كابينة العبادي نتيجة الاستجواب. من البديهي ستكون لإقالة السيد زيباري تداعيات كبيرة على العلاقات السياسية الكردستانية الكردستانية والكردستانية العربية فقد شاهدنا بوضوح إصرار النواب الكرد من جانب الاتحاد الوطني والتغيير وبعض القوى الاخرى على إقالة زيباري ورفضهم تأجيل التصويت على سحب الثقة مما يدلل على اتساع هوة الخلاف الكردستاني الكردستاني ونقلها من الاقليم الى المركز . ومن التداعيات الاخرى هي إنقسام التحالف الوطني بين مؤيد ومعارض لسحب الثقة مما أدى الى أن تتجه الكتلة الاكبر داخل التحالف الوطني واقصد دولة القانون في اتجاه سحب الثقة مما سيؤدي حتما لانفراط عقد التحالف التاريخي بين الكردستاني والتحالف الوطني بشكله السابق . أما من جانب تحالف أو اتحاد القوى فالأمر ذاته انقسمت قواه بين مؤيد ومعارض لسحب الثقة مما إدى بالجهة المعارضة الى ان تصدر بيانا تعتبر فيه أن سحب الثقة جاء نتيجة استجواب سياسي ومن تداعياته أنه سيؤدي لإسقاط حكومة العبادي. لقد تجلت البراغماتية السياسية بأبهى صورها في عملية سحب الثقة من زيباري بين قوى كانت متنافرة وبعيدة وبين قوى كانت قريبة ومتحالفة مع بعضها قوميا ومذهبيا وبما ان السياسة هي فن الممكن فقد نجح التحالف الجديد في إسقاط إحدى إيقونات حكومة العبادي لما يحمله من إرث سياسي ونضالي وله ثقل سياسي ويعتبر من رجال الاطفاء والتقريب بين بين المركز والاقليم. إن نجاح التحالف الجديد لمرتين متتالتين يبشر بالتمهيد لحكومة الاغلبية السياسية بقيادة دولة القانون متحالفة مع بعض القوى من التحالف الكردستاني وإتحاد القوى وقد يلتحق به بعض القوى التي تتخذ جانب الحياد نتيجة لإستقراء اقليمي أو حتى دولي فالانتخابات البرلمانية القادمة على الابواب والتحشيد والتثقيف على قدم وساق والقوى السياسية في هذه المرحلة تحتاج لجني الثمار لتقوية موقفها وميزان قوتها للمرحلة المقبلة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان