ستار السعداوي
اننا لانكشف سرا و لانتجنى على احد اذا ما قلنا ان بعض الفضائيات تحاول ان تبث سمومها بشكل مخيف و مرعب في محاولة يائسة لارباك العملية الديمقراطية التي ينعم بها البلد .
لقد علمتنا تجارب الحياة ان الكلمات والتصريحات الرنانة التي تعزف على الوتر الطائفي والقومي تارة وعلى الهموم وحالة العوز التي يعيشها بعض الناس تارة اخرى يمكن ان تبهر الناس البسطاء ولكنها لا تلبث ان تتلاشى، ولقد حدثنا التاريخ عن كثير من الناس الذين يتصدقون باموال وعقارات دون ذكر اسمائهم لكي لا تمحى حسناتهم من جهة ولكي لا يشعر الطرف الثاني بالحرج من جهة اخرى.
بينما نلاحظ العكس فيما تقوم به بعض الفضائيات المشبوهة والمعروفة بانتماءاتها وارتباطاتها الخارجية باستخدام البرامج التي تقوم من خلالها بالتبرع للناس المحتاجين و اظهارهم بشكل علني ومهين في برامج تلفزيونية فاضحة تنال من ادميتهم مستخدمن المساعدات مدفوعة الثمن سلاحا ذا حدين اولهما مباشر هو اظهار درجة الفقر الذي يعيشه ابناء الشعب العراقي بشكل مبالغ فيه وثانيهما اظهار عجز النظام الجديد عن تلبية احتياجات مواطنيه والا ما معنى التبرع بهذه المبالغ الطائلة والدور السكنية ومكائن الخياطة والاثاث تحت مسميات شتى (يد الخير) (اليد البيضاء) ومن اين جاء هذا التمويل الخيالي لقناة ليس فيها مجال للاعلان التجاري ؟.
علينا ان ندرك جيدا ان من يحاول ان يرتفع على كتف غيره مصيره الفشل والسقوط.





