كتاب الحقيقة

خالد العبيدي أمام المساءلة والعدالة

محمد اسماعيل

 

 بيتك من زجاج.. لماذا ترمِ الناس بحجر

“أوردها سعد وسعد منشغل.. ما هكذا تورد يا… سعد الإبل”

تعاطف الشارع العراقي المأزوم، مع طروحات وزير الدفاع.. خالد العبيدي، أثناء الإستجواب الشهير، في مجلس النواب..ظنه البعض بطلا قوميا، سيحقق نظرية “المستبد العادل” الذي ينقذ شعبه من فساد الحكومة الحالية، الى نزاهة “يوتوبيا – جنة على الارض” المستقبل.

وإذا بكل الآمال التي علقها الشعب عليه، تنهار؛ لعدم ثبوت معظم التهم وبطلان أغلبها وتزوير عدد كبير منها، وتهافت جزء ليس باليسير من بينها، وكيدية المتبقي، فضلا عن افتراءات، إتضح أنها تطبيق للمثل الشعبي.. “أتغدى بيهم قبل ما يتعشون بي”.

فرئيس مجلس النواب.. د. سليم الجبوري، بمجرد ورود إسمه متهما “لا سمح الله” أثناء الجلسة، من قبل العبيدي، إنسحب من الرئاسة لنائبه، مقدما درسا مثاليا في النزاهة، إذ حالما طرح كمشتكى منه؛ أخلى منصب الرئيس  لنائبه!

والآخرون تباعا، استقدموا لهيئة النزاهة، ولم يفلح العبيدي، بإثبات كلمة واحدة، مما كادهم به، فتهاوى هو أمام ادعائه، ولم يؤخذ بكلمة مما قال.. بل ثبت أنه واحد من مجموعة مطلوبة للنزاهة والعدالة.

 “ورطة” كهذه وضع العبيدي نفسه فيها، مكنت المفسدين الحقيقيين من الافلات، من العقاب، وحجبت الإجراء الصح، عمن ينشدونه.

ما أقدم عليه العبيدي، من تهم كيدية، لم تستغرق إلا وقتا قصيرا؛ كي يفندها محققو هيئة النزاهة المحترفون، وبموجبها أفلت الفاسدون الحقيقيون من طائلة العقاب وانشغل الرأي العام.. مشتتا.. بأناس نزيهين…

وإذا به كما يقول السيد المسيح.. عليه السلام: “ينظر للقشة ناسيا الخشبة” إذ إتضح من وثيقة حصلت عليها (الجورنال نيوز) أن مسؤولين في الدولة، عن محافظة نينوى، مشمولون باجراءات المساءلة والعدالةِ، هم: خالد متعب ياسين حسن العبيدي وسعيد محمد علي سعيد وليث محمد محمود وناظم علي داود وحازم جاسم ابراهيم ونوفل برع احمد واحمد محمد محمود وحازم محمد علي وحسين علي محمود.

لا أملك في هذا المقام إلا أن أردد قول الشاعر: “أوردها سعد وسعد منشغل.. ما هكذا تورد يا… سعد الإبل” كدت تكون بطلا قوميا، يعلق عليه الشعب آماله؛ وإذا بك جزء من أسباب مأساة هذا الشعب.

كفوا.. يا جماعة كفوا.. لقد امتلأ الشعب غيظا، وما عاد في القوس منزع! كلما ظن الشعب نجاته بقدر من الرحمن.. نزاهة، صادرته آفة الفساد.. فسادا، يتلاقف مستقبلنا آكلو ثرواتنا من دون رقيب.. “فيك الخصام وانت الخصم والحكم”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان