جعفر الناصري
لطالما صدعت رؤوسنا بشعارات وشخصيات لم نر منها سوى الفشل والتراجع ، وكم هي اعدادهم اولئك الذين لم يحظ العراق منهم بسوى سلوكهم المنحرف ازاء ماتركوه وراء ظهورهم من خيبات ونكبات وهدر للمال وفشل ذريع في الادارة والعمل؟
ليلة امس كنت اتجول في منطقة تقع جغرافيا جنوب مدينة الناصرية ، هذه المدينة تزخر بالعلماء والشعراء والصحفيين والكتاب وهي التي تحتفظ بميراث السومريين ، لكنها بقيت حالها حال مثيلاتها من مدن العراق تنعم بحصة النسيان ، انه قضاء قلعة سكر الذي ان دخلته ستجد كل المتناقضات على ارضه.
واقعا اني لم ازر المدينة منذ عام او اكثر لكني متاكد انه ليس حلما بل واقع كنت انظر باعجاب الى (جيفارا الفقراء) ، هناك حكومة تنظر الى رعاياها بعين العطف ولن تتراجع عن تحمل كل المشقة من اجل خدمة الناس وايصال مفهوم التعاون والمواطنة والعمل بميزان الحق( ميزان علي ابن ابي طالب) الذي استخدمه الكثيرون يافطة لكسب المال السحت وكم هم اولئك الذي تراقصوا امام الدولارات باسم علي.
اقسم انها ليست حكومة عراقية وليست من اصناف الاحزاب بل هي مخاض الخبز اليابس ومعاناة السنوات ، فكل شيء ستراه عند دخولك المدينة سيدفع للتساؤل عن امكانية ان يكون هذا حقيقة ام حلما ؟ التي اجزم انها لو بقيت على هذا المنوال ستكون مثالا في الرقي والنظافة والتعاون ، اتعلمون لماذا ؟ لان رجلا من اهلها انتفض على واقع كان يعتقد انه لايتناسب مع مدينته التي ترجع بجذورها الى اول حضارة عرفها العالم، انه مدير بلدية قضاء قلعة سكر المهندس عادل ناهي الرواشي .
ليس هناك مجال لنقل كل تلك المتغيرات التي طرات على مدينة قلعة سكر اثناء تسلم الرواشي منصبه في البلدية لكن من الضروري دعوتكم للتعلم من هذا الرجل معنى الحرص وشرف المكان والوطنية، تعلموا منه الدين ، تعلموا منه الصدق والوفاء للارض ، تعلموا منه ان خيانة علي ابن ابي طالب لاتشبهها خيانة اخرى، انه درس وطني بحق يستحق الفخر.





