خالد عبد الكريم
للأسف الشديد أصبح اليوم حتى العلم معروضا للبيع!!! قد يستغرب الكثير من الناس ويقول كيف يمكن أن يباع العلم ؟!!
نعم أنا كذلك حدث معي نفس الإستغراب في بداية الأمر! ولكن عندما قرأت الإعلان بنفسي وشاهدت الطريقة التي يمكن أن يباع بها العلم!! حدثت لدي صدمة كبيرة! ولم تدخل عقلي تلك الكلمات الموجودة في إعلان الشركة التي تقدم خدمات بيع العلم (ببعض الدولارات$)! التي يمكن أن يدفعها الطالب أو الباحث للحصول على رسالة “الماجستير والدكتوراه “!! كاملة من البداية وحتى النهاية! في العديد من التخصصات العلمية ، والإنسانية ، والدينية! !!
فهذا الأمر محزن وغريب جداً لكن لا تتعجب أيها القارئ! فهذا هو اسمُ الشركة على الفيس بوك
[عمل أبحاث ورسائل ماجستير ودكتوراه كاملة] وشاهد بنفسك عروض الشركة والطريقة القبيحَة لبيع العلم!! التي يقدمها هؤلاء الذين يقال إنهم درسوا وتخصصوا بالتخصصات العلمية الرصينة! والآن يمارسون الجرم بحق العلم ويعملون على بيع تلك المعلومات للطلاب والطالبات وبكل اللغات العربية والأجنبية!! بشرط أن تدفع لهم المبلغ المطلوب بالدولار! سوف يصلك البحث أو الرسالة التي تريد أن تأخذ من خلالها شهادتك العليا كالماجستير والدكتوراه! والمشكلة هنا إنكَ لا تفعل شيئاً فقط عليك أن تكتب اسمك الجميل في نهاية البحث! وتقول أنا من قام بهذا العمل وهذا المجهود الكبير والجبار وسهرت الليالي لأجل أن أحصل على نتيجة هذا البحث حتى بالتالي انال التقدير الجيد بالمناقشة وأأخذ الشهادة العليا! مبارك لك ألف مبارك لقد حصلت على دكتوراه بدرجة إمتياز وأنت جالس في المنزل!! ولم تعمل شيئاً فقط تتصل على هذه الشركة وهي تقوم بالمطلوب وتنجز كل شيء!! فقط شيء واحد ينقصهم وهو جلب شخص لبق يناقش الرسالة بدلاً عنك يا سعادة الدكتور مسقبلاً ! أي مستقبل هذا!! وأي فعل هذا يحدث اليوم في بلادنا العربية أصبحت فيه كل الأشياء معروضة للبيع!! واليوم أهم شيء تم قتلهُ وبيع في المازاد العلني وهو(العلم والأمانة العلمية)! التي ضاعت فيك أيها الوطن العربي أيها الفايروس القاتل لقد تم فيك بيعُ وقتل كل شيء حتى العلم لم يسلم !!
فأين هنا الضمير؟ أين الإنسانية؟ أين المبادئ؟ أين الأخلاق الإسلامية وأين الدين؟ وأين هي الأمانة؟
هل يجوز هذا الذي يحدث الآن؟!! شركات تبيع رسائل الماجستير والدكتوراه بكل التخصصات حتى الدينية بالشريعة والفقه وغيرها!!!
والله عندما قرأت ذلك الإعلان صُدِمت !!
لكن ماذا نقول بعد أن تساوى العالم مع الجاهل والناجح مع الفاشل !!!!
حسبنا الله ونعم الوكيل
ضاعَ كل شيء للأسف الشديد!! لا عزاء لنا بعد اليوم من شتائم الأجيال القادمة التي سوف تُصبح وتُمسي وهي تشتمنا وتلعننا ليل نهار! !!!
وفي الختام أقول لهؤلاء التجار بالعلم والمعرفة والأمانة العلمية والإنسانية !
اتقوا الله في ما تفعلون
سوف تدمروا العلم أكثر مماهو مُدمر في بلادنا العربية التي تمتاز بالكذب والسرقة والغش! يكفي هذا الإنحطاط !.
وأُناشد الآن جميع المنظمات الدولية والعالمية والمحلية أن توقف هذه المهزلة التي تجري في مصر وتوقف تلك الشركات والمكاتب التي تبيع العلم بحفنة من الدولارات!! لكي يحصل من خلالها بعضُ الفشلة والحيوانات البشرية على الشهادات العليا هم ليسوا أهلاً لها!! ولا يستحقونها حتى لو أشرقت الشمس من المغيب!
اخجلوا من أنفسكم قليلاً لقد شوهتم أجمل صورة وأكبر فرحة وأجمل منزلة وهي منزلة الدكتور والباحث! للأسف الشديد هذه هي أفعال الجبناء خزاكم الله في الدنيا والآخرة.
وتباً لعقولكم وألف ألف تباً ..





