كتاب الحقيقة

داعش تركيا وتحرير الموصل

ابو سنان السوداني

 

بعد التصريحات الوقحة التي اطلقها اوردغان وتصويت برلمانه على بقاء القوات التركية في العراق اصبح من المؤكد ان هناك اهدافا تركية غير معلنة من وراء تواجد هذه القوات على الاراضي العراقية اقلها اقتطاع اجزاء من محافضة نينوى وفرض التركيبة السكانية على اهلها او انشاء شريط عازل على ارضها بحجة محاربة البككه ان لم تبلغ بهم الوقاحة الى اقتطاع نينوى بالكامل وضمها الى الدولة التركية بعد تحريرها من داعش بدماء العراقيين وتضحياتهم، وبهذه الحالة يكون الاحتلال الداعشي المؤقت والمرفوض والمحارب عالميا افضل من الاحتلال التركي الدائم والذي سيكون مسكوتا عنه عالميا لانه نتاج صفقات دولية واقليمية يدفع العراق اثمانها من دماء ابنائه ومن ترابه الوطني وعليه فمن الاسلم للعراق ان لا يخطو أي خطوة باتجاه تحرير الموصل ما لم يخرج القوات التركية من الاراضي العراقية من خلال المجتمع الدولي او من خلال تفعيل الاتفاقية الاميركية العراقية وحتى لو تطلب الامر المواجهة مع هذه القوات باعتبارها جزءا من الاحتلال الداعشي للعراق علما ان اخراجها الان اسهل بكثير من اخراجها فيما بعد وخلافا لذلك فان أي تحرك جدي باتجاه الموصل من قبل القوات العراقية سوف يصاحبه تحرك تركي بادخال مزيد من القوات التركية الى الاراضي العراقية واغراقه بقوات غازية جديدة تجد لها الف حجة ومبرر بعدم الخروج واذا ما اضطرت للخروج بالطرق الدبلوماسية وبضغط من المجتمع الدولي سيكون خروجها من العراق مرتبطا باتفاقية مجحفة تجعل من تركيا طرفا في تقرير مصير هذه المحافظة العراقية الاصيلة وتدق لها مسمار جحى داخل البيت العراقي وخلق بؤرة جديدة للنزاع وعدم استقرار العراق ولعقود طويلة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان