منعم جابر
بانتهاء الدور الثالث من دوري الكرة الممتاز اطيح بثلاثة مدربين من مدربي انديتنا العشرين في الدوري وهم حسب التسلسل مدرب نادي السماوة ثم زاخو واخيرا مدرب النجف ! . هذا بعد ثلاثة ادوار فكيف سيكون الحال بعد انتهاء المرحلة الاولى اي بعد تسعة عشر دورا ؟ اظنها مشكلة كبيرة تواجه الكرة العراقية من المسؤول عنها ؟ وكيف تم اتخاذ هكذا قرارات حساسة وبهذه السرعة ؟ . اذا كان هؤلاء المدربون ضعفاء وغير كفوئين فمن الذي اختارهم لهذه المواقع؟ لماذا لا تحاسب الادارات نفسها لانها اخطأت في تسمية هؤلاء المدربين؟ هذه المشكلة مكررة في هذا الموسم وكل المواسم السابقة لكننا لم نجد من يتجرأ ويحاسب الادارة في سوء اختياراتها ام ان المدرب هو الحلقة الاضعف في مثلث حلقات اللاعب والادارة والتدريب وهو كما يقولون ( حايط نصيص ) ترمي عليه الاخطاء والتقصيرات لان اللاعب هو مادة اللعبة والادارة هي القوى ( العظمى ) ولا احد يقترب منها والويل كل الويل للمدربين ( المساكين ) احبتي التدريب اصبح اليوم علما قائما بذاته ومهنة محترمة يتصف من يعمل بها بمواصفات خاصة وكفاءة عالية في مقدمتها الموهبة والعلمية والخبرة والشجاعة والقوة والصفات القيادية والامكانية بقيادة المجموعة ولو اردنا ان نعدد مواصفات المدربين لاحتجنا الى صفحات كثيرة اما ان يعتقد البعض بان من مارس كرة القدم وبرز فيها فهذا هو القادر على ان يكون مدربا ! اقول : نعم من مارس اللعبة وابدع فيها له الحق وكل الحق بان يمتهن التدريب لانه المجال الذي يحتاج للمختصين والمبدعين في مجالهم ولكن هذا شرط من شروط عدة لا بد لها من ان تتوفر لمن يريد ان يتصدى لهذه المهنة وهذا الاختصاص . لكن الملاحظ في الساحة العراقية الرياضية ان الاختيارات التي تعتمدها الهيئات الادارية تتقدمها العلاقات والصداقات والمعرفة والرضا والمناطقية ثم تاتي الكفاءة والخبرة والعلمية بعدها لذا نجد ان ( الميه تكذب الغطاس ) فما ان يتسلم هذا او ذاك حتى يواجه مشاكل كثيرة يحتاج للخبرة والحكمة في حلها والبعض من هؤلاء لا يمتلكون القدرات ولا المؤهلات ولا التجارب التي تساعده في عمله . الامر الاخر هو الاستعجال في طلب الانجازات والنتائج حيث تبدا بعض العناصر من جماهير النادي بالتذمر من النتائج والمطالبة بتحميل المدرب وطاقمه بعد اول خسارة او نتيجة سلبية المسؤولية ولكي تخلص الهيئات الادارية نفسها من المساءلة نجد البعض يرفع صوته مطالبا بالاطاحة بالجهاز الفني لعدم كفاءته وهنا الطامة الكبرى حيث يبدا التخبط والعشوائية وتغييب الحكمة وتلغى الخبرة . سادتي التدريب عمل وبناء ويحتاج الى جهود وتخطيط وزمن فيجب الاهتمام بحسن الاختيار اولا واعطاء المدرب الفترة الزمنية الكافية حتى يتمكن من تطبيق افكاره ومشاريعه العملية وقد يتعثر ولكنه يؤسس لبناء مستقبل صحيح وللعلم نقول بان كل مدربي العالم يدخلون المنافسات وهم دون الجاهزية الكاملة ويحتاجون وقتا لتنفيذ برامجهم التدريبية اما ان يعتقد البعض ان التدريب هو ( صبغ بيض ) فهذا فهم قاصر وخاطئ مارسه البعض من المتنفذين والطارئين و ( الحاكمين ) لانهم لا يفقهون من كرة القدم الا عدد لاعبيها .. ولنا عودة .





