غرام الربيعي
كان هذا عنوان نص شعري كتبته قبل سنوات متأثرة بمايحدث حول قضية الامام الحسين من أحاديث ولغط في حقائق ثورته أو فكره وتفاصيل سبب اختياره قرار أخذ العائلة ، ومايقال على منبره من تشويهات لحقيقة الموقف وشجاعة أصدقائه في المواجهة مع العدو وشجاعة السيدة زينب في تحملها الموقف ورد الظالم بإذلاله وخطابها المعروف وقلب صورتها إلى امرأة نواحة ولطامة ‘وممارسة الطقوس على غير محتوى القضية عن قصد أو بغير قصد ،فالمنبر الشريف صار يصعده من لا يستحقه فبعثروا دماء الحسين وشوهوا قداسة الموقف وشتّتوا الأمة .
وجعُ الأمسِ..وجعُ اليوم
صدى خرير الماء
يلاحقُ الحسرةَ..تلو الحسرةِ..أنينا
………………………………
سواداتٌ في خرائط التهجين
وجهلُ الموهومينَ ..الشبهات
ترسمُ أفواهَ المتلعثمين بالحقد ملطّخة
مُتأتئين بالحماقات
تناورُ الجراحَ المتدلية..إلى الشمس
هنا
هنا الأوجاعُ
طفوف الأمس
طفوف اليوم
كلّنا
ملطّخون
ملطّخون بالتاريخ
نتحاذقُ
وسرّاق الأوثان كالطحالب
يركدون على البين
وبين البينِ والبين..بينٌ
إنّهُ الوجعُ
وللحسين قتلٌ آخر
عريٌ محشومٌ والرداءُ مسلوب
تـُرفعُ الرايات..كلّها رداء
والعمامةُ كلّ عاشوراء حزناً على الرؤوس تـُدار
أخشى من عيونٍ
لا تدرّ على الحسين مدرار
وللحسين قتلٌ اخر
على ضفاف الجُرح
تشربُ القصائدُ مفاتنَ
على نوافذَ المشتهين ترقصُ الأحزانُ
كلّ الجراحات..سرُّ
ما فكّ الشعراءُ طلاسماً
ولا للسائلينَ جواب
أين الشاربون نبوءةَ الأقدار؟
على صدرِ الحسين ما سارتْ فحولُ
على نحرِ الرضيعِ مرّ طغيانُ
……………………………..
الدمُ مخبوءٌ بين ترابِ الحروف
حاءٌ وسينٌ في السنين تجولُ
والياءُ والنونُ صارتْ للعشّاقِ قصة جون
ومرّة أخرى..يا حسين يظلموك
وبالرثاء المثلوم ..يقتلوك
هذه بعض مقاطع من النص ،تذكرتها حينما قرأت عبارة مكتوبة على إحدى محلات بيع الفلافل (مأكولات الامام المظلوم الحسين ع) فأي سلام هذا للحسين وعبارة على سيارة سحب المجاري في احد شوارع كربلاء ،(خدمة لواء العباس ع ) ومطعم مأكولات الزهراء ‘ ومحل موبايلات السجاد في أحد شوارع منطقتنا ، والأمثلة كثيرة تستهين بأسماء تعد مفخرة في التاريخ .
الأصعب مرارة بإعادة قتل الحسين هي ممارسة الطقوس التي لا تمت إلى مبادئ الاسلام والقضية الحسينية التي تعلم منها كبار الانسانية في العالم كقادة ثوار لتحرير شعوبهم من الذلة وتحقيق العدالة والحرية والمحبة والعطف والنظافة والتعايش والمؤاخاة والعزة .
السؤال الذي سيلاحق المتدينين والمقلدين وأربابهم ، قتل الأطفال وضرب النفس التي كرمها الله ورمي الفضلات في الشوارع أكواما أكواما ، حفر الرأس بطريقة استهجان لرسم اسم الحسين ووشم بذلك ،صرف مبالغ مذهلة لتبذيرها ورميها على الطرقات غير محتسبين حرمة النعمة التي يمكنها اشباع كثير من الفقراء والمظلومين الذين خرج الحسين من أجلهم ،جعل الذكر كلوحات رقص تقلل من هيبة الأمر ،حتى صار الأمر اجتهادات فردية يتسابق فيها كل من هب ودب وحلل وحرم من شاء ،معللّين ذلك بحب الحسين وآله .
كثرة العدادات وأغلبهن بعد السؤال ذو سيرة مخجلة وسارن على الدرب لجني الأموال ،أو من يمثلون ما يعرف بالتشابيه التي لا تليق بشخوص ال النبي المصطفى (ص). كثير من المؤاخذات الاجتماعية والنزاهة .متى تتخذ المرجعية موقفها الحاسم للحد من استهلاك اسماء المعصومين وال بيتهم بطرق رخيصة واستخفافاً بشخوصهم وسيرهم وما يجب أن يمارس باسمهم ،وللحد منها ومنعها حتى ولو بالاشارة الى الحكومة باصدار قوانين تحاسب بها من يشوه تلك القيم واستخدامها بالطرق البائسة لما تحمله من مقدسات ،واختلاط كثير من الأمور بالحقيقة رياءً وتبجحاً .وكأني أرى الحسين مقطـّع الأوصال .





