كتاب الحقيقة

حدودنا سنرجعها بدمنا

 نور الدين الخليوي 

 

تحرير الموصل قد حان وقته، حيث بدأت جحافل القوات الأمنية والحشد الشعبي، بتحرير القرى والقصبات بالموصل، وتضيق الخناق على الدواعش داخل المدينة، بالتزامن مع هذه العمليات التي يعدها المراقبون اكبر معركة ستكون في عام 2016، أخذت تعلو أبواق النشاز التي اعتدنا سماعها عند تضييق الخناق على الإرهابيين في إي مدينة. كانت بداية تلك الأراجيز من اردوغان، الذي استغل فرصة دخول الدواعش للموصل عام2014، وادخل الجنود الأتراك إلى معسكر بعشيقة هناك، فأخذ يتطاول على العراق بتصريحاته غير الدبلوماسية والتي تعد تجاوزا صارخا على علاقات الجوار، وكأنه ولي على العرق أو حاكمه، ولم تكن هذه هي المرة الأول بتجاوزه على العراق وسيادته. فجاء الرد سريعاً من قبل القيادات العراقية صاحبة الرأي، رد عليه رئيس الوزراء، “لن نسمح بالتدخل”، ولن يكون لجنودك وجود بالمعركة، ووجه له رسالة، إن كنت حريصا على دمائهم لا تدعهم يخرجون من المعسكر حينذاك، وكأن العبادي مستند على قاعدة صلبة بتصريحه، فكان مستندا على التحالف الوطني بزعامة وتشكيلاته المقاتلة. فأخذت اردوغان العزة بالإثم، وتطاول على سيادة العراق، حين قال مستصغراً العبادي “أنت لست ندا لي”، فهنا لم يعد للسياسة و للعلاقات دور، فأجابه زعيم التحالف الوطني “ألزم حدودك يا من تعديتها فحدودنا هي حدود العراق” ورد رئيس الوزراء نحن لسنا بند، نحن سنحرر أرضنا بعزم الرجال” ولا نحتاج قواتك الغازية وتدخلات السفارة السعودية بالشأن العراقي غير المبرر، التي تتزامن مواقيت تدخلاتها  مع كل عملية عسكرية، وتكون في أوقات تضييق الخناق على الدواعش، وأيضا البعض من ساسة الغفلة سنة كانوا أو شيعة، يرضون هكذا تدخلات في الشأن العراقي الداخلي.  ان على من يدعي بأنه المتصدي في العراق، أن يقف بوجه من يريد بنا وجيشنا وحشدنا وسيادتنا السوء، وأن نقف مع من يمثل العراق دائماً، وتوحيد الصف العراقي، كما ينجح اليوم التحالف الوطني بلم شمله، رغم العوائق ، دعونا ننسى الخلافات، ونقف جنباً لجنب مع قادتنا ضد كل غازٍ ومستبد.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان