مهند المنشد
لايمكن بأي حال من الاحوال تجاهل او التقليل من اهمية النصر الذي تحقق في الموصل، بل ان ما حصل يتعدى كونه انتصارا في معركة او تحرير ارض، فقد اعطى هذا النصر درسا في التضحية وحب الوطن، كما انه يمثل رسالة بأن العراق هو انموذج للتعايش كما هو حاله منذ الاف السنين ولا تستطيع اي قوة في العالم مهما بلغت ان تفرض اجندتها في تقسيم البلد او فرض اي مشروع مشبوه. لقد استطاع العراقيون في الموصل ان يحرروا الانسان من قيود الطائفية وضربوا مثلا في الوحدة بعد ان امتزجت دماؤهم لتروي الارض الطاهرة وهي تجربة تستحق ان تعمم، كما انها تمثل ردا على كل التخرصات سواء التي تصدر من جهات داخلية او خارجية والتي تحاول النيل من الانتصارات التي تحققت على ايدي قواتنا بتنوع صنوفها وانتماءاتها. وبالمقابل فان هذه الانتصارات كشفت عن الوجه الحقيقي لداعش ومن يقف وراءهم بعدما صدمهم خبر تحرير الموصل، فقد ظهرت الكثير من الاصوات النشاز التي لم تحتمل الصدمة وبدأت تحاول بشتى السبل تشويه سمعة ابطال قواتنا الامنية والحشد الشعبي بعدما يئسوا من المواجهة وفشلوا في تنفيذ مخططات اسيادهم المفضوحين والمعروفين للقاصي والداني، وهذا ايضا يمثل نصرا يضاف الى الانتصارات في الميدان، بل انه لا يقل اهمية عما تحقق على الارض وكشف عن اعداء جدد يضمرون لهذا الشعب الحقد في سبيل منافع شخصية وتحقيق مكاسب مادية وسياسية على حساب دمائنا.. وأخيرا فأن قواتنا البطلة انتصرت لضحايا سبايكر واستطاعت ببسالتها ان تبلغ موقع الجريمة وتجعل منه شاهدا على جريمة العصر، ليدون التاريخ حقائق لم تستطع الفضائيات والاقلام المأجورة تحريفها، هذه الحقائق التي كسرت معاول الشر والظلام لأحفاد هولاكو، وقبلها قصمت ظهر داعش الذي لا يقوى بعد الان على المواجهة، واصبح الاعلان عن عراق خال من الارهاب مسألة وقت ليس الا ..





