كتاب الحقيقة

النكرات في مواقع التواصل الاجتماعي

بان الجميلي

 

تسيرُ عربة الايامِ بنا ولكن نُجبر أحياناً على الوقوفِ عند بعض الحالات التي تتفاقمُ بالمجتمعِ دون أن يعي اليها احدٌ أو لربما يعيها الكثيرون ولكن لا يعيرون الاهمية لها خوفا من تحطم عربة أيامهم و”مصالحهم”.. 

اليوم أرى الكثيرَ يتغطرسُ من خلفِ الشاشات ، أرى شاعراً لا يمت للشعر بصلة ولكنه يُصنف ضمن المشاهير والشعراء بفضل مواقعِ التواصلِ الاجتماعي (الفيسبوك ، تويتر ، سناب شات … الخ ) وأرى كُتاباً وإعلاميين لا يملكون ما يؤهلهم للإعلامِ والكتابةِ سوى الكثير من الناسِ الجاهلةِ المؤيدة لهم دون علمٍ ومعرفةٍ .. 

والغريب في الامر أصبحت المهن السامية تُروج في هذه المواقع كي يزدهرَ صاحبها ومن لم يتبعْ ذلك الاسلوب يندثر بمهنتهِ حتى وإن كان نقياً لامعاً بها ..

أصبح العالم الافتراضي (عالم الانترنت) هو العالم الواقعي لسمو المهن وأصحابها ، فبمجرد أن تمتلكَ صفحةً تعجُ بالناس في هذِهِ المواقع تصبحُ ذا مكانةٍ وأهميةٍ في الوسط الفني والإعلامي حتى وإن لم يكن البعض مؤهلا لمسيرة الفن والاعلام فالشهرة عبر تلك المواقع توفر مؤهلات ومؤيدين كُثر .. 

والملفت أن المراهقين (الأقل خبرة في الحياة) هم المستخدمون الأكثرية لتلك المواقع .. أجدهم يمجدون شخصاً لا يستحق التمجيدَ فيكون بحضرتهم الجاهل عالماً والعالم جاهلاً .. 

وعلى نهج التقليد يخطو جيلنا اليوم وغير مبالين بالنتائج الوخيمة التي تندثر بها المواهبُ والخيراتُ ولربما تحط بالمجتمع وأهله نحو الهاوية ..

والوسط الأكبر الذي ينعى بذلك الاندثار هو الوسط الفني والاعلامي .. لله درك أيها النقي والمثابر بمهنتك بعيداً عن التبجح وضجة مواقع التواصل الاجتماعي.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان