كتاب الحقيقة

قباحة محمود الحسن ..!!

عدنان الفضلي

 

 

بتبنيه لقرار منع تصنيع وبيع واستيراد الخمور الذي صوت عليه لصوص المنطقة الخضراء، يثبت (الناهب) محمود الحسن ضحالته السياسية، وكرهه للمجتمع العراقي المتحضر، كما ان اختياره مثل هذا التوقيت يدل على مدى اللؤم والخبث والمكر الذي يحمله هذا القادم من اللا ندري.

نعم وهو يتحدث عن الدين والحلال والحرام، ويرسل تهنئة الى المرجعية بمناسبة التصويت على قرار يتجاوز الدستور العراقي ، نسي هذا الناهب لأموال الفقراء كيف ارتكب الحرام حين اصبح نائباً في برلمان المفسدين من دون ان يحصل على اصوات تؤهله لذلك، وكيف نسي الحلال والحرام، حين هدد المساكين الذين لن ينتخبوه هو وقائمته باشد العقوبات، وهذا التهديد موثق بالصوت والصورة، ونسي هذا المأزوم كيف اوهم المساكين بسندات قطع اراض وهمية حتى يمنحوه اصواتهم.

محمود الحسن ومن وجهة نظري الشخصية رجل يعاني الكثير من العقد النفسية، فهو ولكل من تابع مسيرته في البرلمان يجده رجلاً قلقاً ومصطنعاً أكثر مما يدعيه من الفطنة، فهو الباحث ابداً عن مجد، هو ابعد عليه من آخر نجمة في السماء، لا لشيء الا لكونه يعيش أزماته التي سترمي به خارج حدود اللعبة السياسية، بعد ان أصبح ورقة محترقة، بيد من اوصلوه الى ما هو عليه الآن.

من المفترض ان محمود الحسن رجل قانون كما يدعي، لكنه برر دفاعه عن قانون حظر الخمور بالقول انه يتماشى مع المادة الثالثة من الدستور والتي تنص على انه لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام، لكنه أهمل الفقرة التي تليها والتي تنص على انه لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور، فامسك بواحدة هو يريدها وترك ما للآخرين من حقوق.

محمود الحسن رجل لايمتلك من الثقافة والوعي ما يؤهله لأن يكون ممثلاً لشعب تمتد ثقافته وحضارته الى آلاف السنين، كما انه ليس بالمتدين الحقيقي الذي يراعي الدين والرب، بدلالة انه يخلط بين الأقوال ونصوص القرآن، وخير دليل على ذلك انه نسب قول (ابن خلدون) ” العدل أساس الملك” الى القرآن، وهذه ايضاً موثقة  ضده بالصوت والصورة.

ختاماً، انا واثق ان ما فعله الرجل ليس بالغريب، كما اني كلي ثقة بان قانونه هذا لن يمر، ليس لاني اثق بالقضاء العراقي، لكن الحجة التي يتمسك بها ضعيفة، ومثل هكذا انتهاك صريح للدستور لا يمكن ان يكون مستساغاً حتى لدى القضاة غير النزيهين، كما ان الاصوات الحرة الواعية ستسقطه عنوة تحت شعار (بغداد لن تكون قندهار).

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان