خالد عبد الكريم
بقيادة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ودائرة البعثات والعلاقات الثقافية العراقية تم بعون الله إتخاذ القرارات الإدارية المُجحِفة لقتل وتَحطِيم وسَحق التعليم العالي في العراق..! ووضع حجر عثرة امام الطموح في نيل العلم والمعرفة .
ان قتل الطموح لنيل العلم ومحاربة الطالب العراقي بأبشع صورة ممكنة اصبح منهاجا للعمل لجعله يقيد بسلاسل الجهل والتخلف الأمال والتطلعات و اتخاذ قرارات تَصُبْ جُلَّها في حرمان الطالب العراقي من مُواصلةِ دراساته العليا ولعل اهمها و صدرت عن دائرة البعثات و الدراسات :
– إيقاف جميع البعثات الدراسية لطلاب الدراسات العليا وللموظفين في كافة الوزارات بالعراق بحجة التقشف في الموازنة العامة للدولة.. والإعتماد فقط على المنح الدراسية التي تقدمها الجامعات الدولية بأعداد قليلة جداً لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة..
– التلاعب المستمر في قرارات القبول وكيفية الحصول عليه في الجامعات الدولية للدراسات الأولية والدراسات العليا.. بحيث كل فترة تصدر قرارات جديدة تُضيق الخناق على الطالب وتزيد الصعوبات في حصولهِ على فرصةٍ لإكمال الدراسات العليا في خارج البلد..
– مشكلة الإعتراف وعدم الإعتراف بالجامعات والمعاهد الدولية. هنا الطامة الكبرى فالعراق ووزارة التعليم العالي فيه من لا يعجبهم العجب حيث لا تعترف وزراة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية بجميع الجامعات والمعاهد للعالم! (المعترف بها دولياً ) وعلى مستوى منظمة اليونسكو الأممية العالمية ، وكذلك معايير الــ IOS ــ الدولية!!.
المضحك جداً .! عدم الاعتراف بالمعاهد والجامعات التي يعترف بها العالم أجمع ، يختارون مجموعة من الجامعات ويطرحون أخرى وكأنهم ينقُون الخُضار من البقال ، هل هكذا يُدار صرح التعليم في البلاد؟
صدر في منتصف عامنا الجاري ” 2016 ” قرار يلغي الإعتراف بالكثير من الجامعات والمعاهد الدولية كانت قد إعترفت بها سابقا ً الوزارة في دليلها لذات العام من الشهر الرابع 2016 !!فهل يجوز هذا التخبط .
ماذا سيكون مصير الطاب الذي حصل على قبول في الجامعات التي سُحِبَ منها الإعتراف؟! وكيف سَيتُم تعويضهُ الآن مادياً ومعنوياً؟ بعد هذا القرار الصادم الذي دمرتم بهِ حياة الكثير من الطلاب والطالبات الأبرياء.
القرار المُجحف الآخروهو قبول ” مئة ” طالب فقط , ويعني إن الجامعة التي يعترف بها العراق يحق لها أن تستقبل مئة طالب فقط لا غير, وإذا تجاوز العدد هذا يَتم سَحبُ الإعتراف منها .
نسجل استغرابنا ونضع تساؤلات : لماذا يُحرَم الطلاب والطالبات بهذا الشكل ألم تسألوا أنفسكم..؟ ألم تضعوا في الحسبان الطالب ووضعهُ المادي والذي يدفعهُ دائماً لإختيار الجامعة التي تناسبهُ مادياً لغوياً . لماذا يتم حرمان الطلاب وتحديد العدد بهذا الشكل المُجحف..؟ الجميع لا يعلم الأسباب فَليُجِيبُ عنها أصاحب القرار .
مشكلة أخرى لاداء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ودائرة البعثات والدراسات بالعراق ، تلك الروتينات القاتلة و القرارات المتخبطة التي تسهم في عرقلة طموح الطالب في منح الإجازات الدراسية للموظفين، وضعف التفاعل مع المراسلات والإيميلات التي لايرد عليها بحجج مفتعلة.! ومعاملات اخرى معقدة كالترجمة، الفيزا الدراسية وصعوبتها نيلها ، كتاب عدم المحكومية، وثائق العائلة ، وغيرها مما يدخل الطالب بدوامة المراجعات التي لها بداية وليس لها نهاية ، والحد الفاصل يكون وسائل ( تحت العباءة ) للعبور السريع..! الوزارة لا تعلم بوقت التقديم على الجامعات الدولية لذا فأن ما تصدره من قرارات تكون متأخرة وتقتل طموح وتطلعات الطالب وتزيد من معاناتهِ..!هذه هي أهم القرارات الإدارية المُجحفة المحملة بالروتين القاتل المتبع في اروقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية وما خفي كان أعظم..!
التساؤل المطروح : متى يمكن للطالب العراقي ان يتحصل على فرصة إكمال دراسته العليا بشكل لائق وصحيح ؟ وهل تستطيع وزارة التعليم العالي تقديم خدمات أفضل مما ما تُقدمه في المرحلة الحالية ؟ أَمْ أنها ستبقى مُحافظة على هذا النَمط التأريخي في سحقِ وتدمير العِلْــمُ والطموح؟
في الختام لا يسعني إلا التذكير بحديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ( من سلك طريقاً يلتمسُ فِيهِ علماً سهل الله له بهِ طريقاً إلى الجنة )وكذلك أقول إن الأمم ترتقي بالعِلْمِ والمعرفة لِـنهتم بالعِلْمِ وبطالبِ العِلْم لكي نرتقي بمجتمعنا و نتمكن من بناء البلد بالشكل الصحيح.





