كتاب الحقيقة

والله .. السرسرية أشرف

طارق الحارس 

 

أن تقف ضد قانون حظر المشروبات الكحولية، الذي طرحه النائب البرلماني المختل عقليا محمود الحسن، حسب طبيب نفساني أسترالي تابع طريقة حديثه، من خلال بعض من تصريحاته التلفازية، هذا القانون الذي حشره هذا المختل عقليا حشرا ضمن قانون واردات البلديات… أن تقف ضد هذا القانون، فهذا  يعني أنك من المدمنين، والمخالفين لتعاليم الدين الاسلامي، وبالتالي فإنك سرسري، حسب فتوى ضمنية من قبل محمود الحسن!!. 

قبل أي تفصيل حول هذه القضية يتبادر الى ذهني السؤال الاتي: 

من هو الشخص المناسب لقيادة العراق الى بر الأمان والحفاظ على حياة أبنائه وثرواته… السرسري، ان سلمنا بأن شارب الخمر هو سرسي، أم محمود الحسن، عفوا أعني، الحرامي الذي سرق ثروات العراق؟.

الإجابة لا تحتاج الى فطنة خارقة، فألف سرسري أشرف من محمود الحسن، عفوا أعني من الحرامي. 

وثمة حقيقة يعرفها أهل العراق تحديدا، من خلال تجربة فريدة مرت على تاريخهم بعد العام 2003 ، وهي التي تتعلق بموضوعة الفرق بين السرسري، حسب تعريف محمود الحسن ومن لف لفه، وبين المتدين، وهنا لا أعني جميع المتدينين، بل أخص غالبية عظمى من الذين تصدوا لكراسي السلطة منذ سقوط النظام الصدامي الى يومنا هذا، أو من المتدينين المعارضين للسلطة، كتنظيم القاعدة الإرهابي، وتنظيم داعش الإرهابي، وجماعة قادمون يا بغداد، وغيرهم، والاجابة ببساطة حول الفرق بين الجانبين هو أن ( السرسرية ) لم يفجروا أنفسهم في جامع، أو حسينية، أو كنيسة، أو جامعة، أو مطعم، أو سوق شعبي، أو ملعب كرة قدم، لكن الجانب الآخر فعلها بدم بارد، بل دم حقير. 

بالمناسبة، المدنيون ( السرسرية ) حكموا العراق سنوات طويلة، لكنهم لم يغلقوا الجوامع، والحسينيات، والكنائس، الا في بعض من زمن حكم المقبور صدام حسين، ووفق قانون ( الاستعاضة ) في علم الرياضيات، فان محمود الحسن، ومن صوت معه لصالح هذا القانون هم من أبناء المقبور صدام حسين.   

لا يفوتني أن أذكر أنني تركت الخمرة منذ سنوات طويلة، بسبب القرحة المزمنة في معدتي، لعنها الله، لكنني مازلت أشعر بمحبة ( للسرسرية ) من أصحابي، فهم والله أشرف من محمود الحسن ومن لف لفه. 

رأي قانوني ربما لا يفهمه ( القاضي ) محمود الحسن : بما أن مادة حظر الخمور والمتاجرة بها واستيرادها، أضيفت كمقترح في مجلس النواب، وليس من الحكومة، فانه يمكن الطعن بها من الناحية الشكلية في المحكمة الاتحادية. 

 

آخر الكلام : نريد عراقنا المدني الذي سرقه (حرامية ) الدين.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان