محمد الحمداني
تتزامن فعاليات معرض بغداد الدولي في دورته ٤٣ هذا العام مع عمليات التحرير الكبرى لنينوى العزيزة وبشائر نصرنا على الارهاب باتت تلوح في الافق القريب، الامر الذي سيجعل من المعرض فرصة حقيقية لتحقيق شراكات اقتصادية واستثمارية والمساهمة الجدية في اعمار المدن التي اغتصبت من العصابات التكفيرية من خلال استقطاب الدول والشركات المساهمة في فعاليات المعرض والتي يمتلك بعضها امكانات مادية واقتصادية قد تكون بوابة رئيسية لمشاركات دولية اوسع واكبر في مشاريع استثمارية وعمرانية تغطي مناطق البلاد وتسهم في عملية تنمية شاملة
ان اقامة معرض بغداد الدولي هذا العام رغم الظروف والتحديات الجسام التي تواجه العراق جراء العمليات العسكرية الواسعة في مناطق مختلفة من البلاد لتحرير الارض والعرض والظروف الاقتصادية جراء الازمة المالية التي تشهدها المنطقة والعالم يؤكد رغبة العراق وحكومته في التواصل مع العالم واستقطاب الدول والشركات بهدف تحقيق شراكات اقتصادية واستثمارية والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال التنمية المستدامة وتطوير مهارات القطاع الخاص وزجه في مشاريع استثمارية كبيرة فضلا عن عملية التفاعل للقطاع الحكومي مع قطاعات صناعية وعمرانية تسهم في تأهيله وتطوير امكاناته وهو مايشكل الاولوية في سعي وزارة التجارة اقامة هذه التظاهرة الاقتصادية الكبيرة التي تقام هذا العام في ظل رغبة في البناء والاستثمار يقابلها تحد للارهاب ومواجهته بشكل قوي لاعادة الاستقرار والامان الى كل مدننا وطرد التنظيمات الارهابية التي عبثت بمقدرات البلاد وقتلت ابناءه.
ان بغداد وهي تحتضن هذا التجمع الاقتصادي العالمي بمشاركة ١٢ دولة واكثر من ٤٠٠ شركة انما تبعث رسالة امان الى العالم بانها مازالت حية ولديها القدرة في ربط اقتصاديات العالم لما تمتلكه من مفاتيح كثيرة واقتصادها منفتح على الجميع بعد ان غادر المركزية المقيتة الذي الغت شخصيته وابعدته سنوات طويلة عن اقتصاد السوق الحر وكبلته بقوانين بعيدة عما يحصل في العالم من تنمية وتطور وبناء اقتصادي يمتلك المرونة للتفاعل مع العالم.
ان عملية الاعداد والاستعداد لاقامة المعرض هذا العام تضمنت اولويات مختلفة عن الاعوام السابقة بعد ان تم التاكيد على برامج وندوات ولقاءات ومؤتمرات يومية تبدأ من اليوم الاول وتنتهي باليوم الاخير لكبريات الشركات المساهمة ولقطاعات حكومية ومجتمعية واتحادات متخصصة بجوانب اقتصادية وتجاربة وثقافية فضلا جوانب ترفيهية مخصصة للعوائل العراقية المدعوة للحضور بكثافة الى المعرض والاسهام بشكل جدي في فعالياته .
ان مايحصل اليوم في اروقة المعرض واجنحته من نشاطات وفعاليات انما هو ثمرة جهود مباركة ساهمت بها قطاعات حكومية لوزارات وهيئات ومؤسسات اقتصادية تسعى الى رسم صورة حقيقية لما يحصل في بلد يواجه الارهاب من جهة ويبني ويعمر بسواعد ابنائه في الجهة الاخرى.





