كتاب الحقيقة

العروبة المزعومة !!

طارق الحارس 

 

1

هل من المعقول أن يصل بنا التفكير الى مطالبة مدرب منتخب من المنتخبات الوطنية مساعدة منتخب عربي في بطولة على حساب منتخب آسيوي بحجة ( العروبة ) التي تجمع دولتنا، ودولة عربية أخرى؟. 

ألا تعد هذه المطالبة من أساليب التلاعب بالنتائج التي تحاسب عليها قوانين الاتحادات القارية والدولية .. ألا تعد هذه المطالبة ( حرام )، حسب الشرائع السماوية .. ألا تعد هذه المطالبة ( عيب ) من الناحية الأخلاقية؟.

2

عن أية عروبة يتحدثون، عن العروبة التي وقفت ضد الشعب العراقي في زمن النظام الصدامي المجرم، أم عن العروبة التي وقفت ضد الدولة العراقية والشعب العراقي بعد العام 2003 من خلال مساندتها للارهابيين وتدريبهم ودعمهم ماليا وتسليحيا لقتل العراقيين في الجوامع، والكنائس، والمدارس، والمستشفيات، والمطاعم، والشوارع، والأسواق.

عن أية عروبة يتحدثون، والبحرين تمنع مشجعا عراقيا من الدخول الى أراضيها، كان سبب زيارته الوحيد هو تشجيع منتخب شباب العراق المشارك في بطولة كأس آسيا للشباب، لكونه حمل علما يمثل قوات الحشد الشعبي البطلة التي تقاتل الإرهابيين، في بطولة أولمبياد ريو دي جانيرو في البرازيل!!. 

عن أية عروبة يتحدثون، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يهدد العراق ( بالتصعيد ) اذا ما فشلت الدعوى التي رفعها ضد العراق في محكمة ( كاس ) الدولية الرياضية، تلك الدعوى التي يريد هذا السعودي ( شقيقنا العربي ) أن يسلب حقنا في مباراة الاياب التي قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم اقامتها في ملعب محايد أسوة بمباراة الذهاب التي خاضها منتخبنا أمام السعودية في ملعب محايد في ماليزيا، بعد رفض السعودية خوضها في ملعبنا المفترض في     ( طهران ).

عن أية عروبة يتحدثون، والإمارات تصنف حشدنا المقدس الذي يدفع دمه ثمنا لتحرير العرض والأرض، كتنظيم ارهابي، حاله  حال تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية.  

يمنعنا البحريني ( العربي ) من دخول أراضيه، ويهددنا السعودي ( العربي ) بالتصعيد، ويصف الإماراتي أبطالنا المقاتلين بالارهابيين، وبعضنا يلوم مدرب منتخبنا الشبابي لأنه خاض مباراته الأخيرة، أمام فيتنام، بعدد كبير من اللاعبين الاحتياط، بعد أن ضمن تأهل فريقه الى الدور الثاني، تلك المباراة التي انتهت بالتعادل الذي وضع منتخبنا الشبابي في صدارة المجموعة، أما سبب لوم بعضنا فيكمن في أنه كان على مدرب المنتخب المشاركة في هذه المباراة بالتشكيلة الأساسية كي يحقق الفوز وبالتالي فان هذا الفوز يصب في خدمة منتخب عربي يلعب ضمن مجموعتنا، وهو المنتخب الاماراتي!!.

3

نحن نعتقد أن ما قام به عباس عطية، مدرب منتخب شباب العراق، في مباراة فيتنام، كان عين الصواب، من عدة جوانب، يقف في مقدمتها الجانب الأخلاقي الذي يوصي به الدين والضمير والإنسانية، وكذلك فهو عين الصواب من الجانب الفني، إذ كان لزاما على المدرب إراحة العديد من لاعبيه الأساسيين، بعد أن ضمن التأهل الى الدور الثاني، فضلا عن حساباته المنطقية في محاولة عدم تعرض بعضهم الى الإصابة، أو تلقي انذار أصفر، أو أحمر قبل مباراته المصيرية في الدور الثاني، وهو تفكير منطقي جدا.   

 

آخر الكلام : العمق العربي كذبة كبرى، اتضحت صورتها للعراقيين تحديدا، لذا علينا كعراقيين أن نعتز بعمقنا نحن،  عمق (الأمة ) العراقية.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان