ميثاق طالب كاظم
استمر تدهور حقوق الإنسان في العراق منذ عام ٢٠٠٣ ولغاية الان، وارتكبت خلال السنين الماضية انتهاكات لحقوق الإنسان ، فضلاً عن ما لحق من اذى جراء العمليات الإرهابية التي فتكت بالشعب العراقي والتي لم تفرق بين طفل وشاب وامراة وشيخ ، فالموت في بلاد الرافدين ليس موسمياً كالامطار ، بل هو يطل علينا من كل زاوية من زوايا الحياة منتهكاً بذلك ابسط مقومات حقوق الانسان .
إن تطبيق مبادئ حقوق الانسان في العراق مازالت محض كلام ، ومازال الإنسان العراقي يتعرض الى انتهاكات لحقوقه وحرياته وتحت مسميات وعناوين كثيرة وهو ما يجب وضع حد له بشكل علمي من خلال خطوات تبدأ في اشاعة الوعي والتثقيف بشأن هذه الانتهاكات ومعرفتها من قبل الافراد والمؤسسات التي يهمها احترام وتطبيق مبادئ حقوق الانسان في العراق ، اذ لا يوجد اسمى وانبل من إنسانية الانسان ، بغض النظر عن لونه ودينه وطائفته وانتمائه ، فالانسانية هي ان يشعر المرء بإنسانيته وبكيانه وبكرامته وحريته ، وهي من البديهيات التي لا يختلف عليها اثنان، وكلما ازدادت الإنسانية نضجاً ووعياً كلما ازدادت تمسكاً وتطلعاً إلى تعزيز هذا الشعور وتمثُّله في الواقع الخارجي، بل إن الإنسان إذا ما فقد هذا الإحساس الجميل بإنسانيته تجده حينها فاقداً لكل معاني الحياة الكريمة ، و يصبح حينها مجرداً من كل شيء اذا فقد هذه الصفة الرائعة التي غرسها الله سبحانه وتعالى في نفسه بصفة غير مكتسبة ، فهي تلازمه من اولى لحظات المهد ويلهمه بان يحافظ عليها حتى اللحد ، ومابين هذا وذاك إما أن يكون إنسانا واما ان يختار لنفسه الطريق الاخر .





