منعم جابر
قبل ايام افتتحت وزارة الشباب والرياضة ملعبا تدريبيا لكرة القدم وهي خطوة جيدة تشكر عليها الوزارة والقائمون عليها، لانها دعمت الكرة بملعب خاص لتدريب المنتخبات العراقية والتي عانت منه كثيرا خلال المرحلة السابقة اثناء استعداداتها للمنافسات الدولية . واقامت الوزارة بالمناسبة احتفالا حضره الكثير من المعنيين ورجال الاعلام وزين الملعب ببعض الصور الجميلة لنجوم الكرة العراقية ولاجيال مختلفة، واطلقت الوزارة مشكورة اسم النجم الكروي الراحل علي حسين شهاب على الملعب المذكور لدوره في الكرة العراقية وانجازه بالوصول الى نهائيات كأس العالم في المكسيك عام 1986 وكانت هذه خطوة ومبادرة قيمة تستحق التقدير . وقد تسنى لي لقاء مع نجم الكرة الطائرة العراقية السابق الكابتن عصام الديوان والذي يشغل اليوم ومنذ سبع سنوات تقريبا وظيفة وكيل وزير الشباب والرياضة للشؤون الرياضية . باركت للديوان هذه الخطوة الايجابية والداعمة للرياضة الا اني عاتبته بمرارة وهو الشخصية الرياضية والوطنية واحد رجال المعارضة في المنفى والذي عمل جاهدا من اجل عرض القضية الرياضية العراقية في المحافل الدولية فاضحا وكاشفا كل خبايا وسلوكيات النظام الديكتاتوري المقبور تجاه الوطن ونجوم الرياضة وابطالها ممن سقوا بدمائهم الزكية وتضحياتهم شجرة الحرية ! تساءل الديوان باهتمام كيف ؟ قلت : لماذا لا تستذكرون من ضحى ولا تحرصون على اطلاق اسمائهم على الملاعب او الميادين الرياضية ولا الشوارع المحيطة بها؟ . فاليوم مثلا ظهرت في هذا الملعب صور لبعض نجوم كرة القدم ولاجيال مختلفة فلماذا لم تظهر صورة الشهيد بشار رشيد لاعب المنتخب العراقي الوطني ونادي الشرطة بكرة القدم ؟ او صورة الرياضي الشامل الشهيد فالح اكرم فهمي؟ . هؤلاء الابطال والنجوم ممن اعدمهم النظام البائد هم جزء يسير من ضحاياه من الرياضيين لكي نساهم في تعريف الجيل الجديد بهؤلاء النجوم الكبار . اعتذر الوكيل ( الرياضي ) وقال نعم لقد عاتبت القائمين على الاحتفالية وذكرتهم بان قطرة الدم التي نزفت من شهداء الرياضة ونجومها هي اغلى من كل الميداليات والانجازات، وان الرياضي الوطني والمخلص هو عين قلادة الرياضيين فليس العبرة لمن سجل هدفا او حقق رقما قياسيا فقط بل الفضل الاول للرياضي الواعي الوطني والمخلص والمدافع عن قضايا شعبه ووطنه . واضاف الديوان بانه ومنذ عمله في هذا ( وكيل وزارة ) ولكنه بلا عمل ولا دور لان المحاصصة تلغي الكفاءة وتعتمد الولاء، مستطردا “الامر الذي همش عملي وابعدني عن اداء دوري لخدمة وطني” . لعن الله المحاصصة ودورها . اقول لاحبتي من قادة المؤسسات الرياضية بان يتذكروا من ضحى واستشهد او سجن اونفي بانه هو من عبد الطريق لاسقاط الديكتاتورية، فلابد لمن جلس على الكراسي ان يعترف بفضل هؤلاء الشهداء ودورهم وان يتذكرهم جيدا ويعيد لهم جزءا من حقوقهم التي لا تعد ولا تحصى .





