د. صفاء سلمان محمد
مع تطور نظام التربية، واستمرار تأثير التكنلوجيا في العملية التربوية، لم تعد التربية مجرد لقاء بين معلم ومتعلم وانما اصبحت عملية اكثر تفاعلية واكثر تعقيدا من حيث التنظيم والديناميكية والمتطلبات والتفاعل مع نوع المعرفة والمجالات المجتمعية الاخرى , واذا كانت التربية تستهدف التأثير في شخصية وسلوك المتعلم على نحو معين ,فإنها اكتسبت منذ القدم اهمية بالغة للمجتمع البشري, اذ ان التربية السليمة هي الامل في وجود مجتمع سليم لأن التربية السليمة هي التي تعد الاجيال الصالحة لقيادة البلد , ومن يقوم بهذه الفعالية هو المعلم بشخصيته وتوافقه المهني وبادائه لدوره المهني، الذي له تأثير بالغ الاهمية في نمو مفهوم ايجابي عن الذات لدى الطالب ,فالمعلم يؤثر في الطريقة التي يدرك بها سلوك الطفل ويفسر بها عمله المدرسي ,كما ويؤثر نمط وشخصية المعلم تاثيرا كبيرا في شخصية الطالب ,ولايمكن ان يحدث اي تطور وتقدم في بلادنا بدون المعلم ,فالمعلم هو لولب العملية التربوية والتعليمية وهو مفتاح التقدم ولكننا نتركه يتقاذفه وضع اقتصادي مترد وعوز مادي اذ ان هذا يؤثر على ادائه داخل المدرسة ,لذلك لابد ان تلتفت اليه حكومة العبادي , ربما من يقول انه تم تعديل سلم الرواتب للمعلمين والمدرسين نقول نعم .وهذا غير كاف اذا اردنا ان نرتقي بالعملية التعليمية، فأغلب المعلمين والمدرسين يستأجرون بيوتا بأسعار غالية لذلك تذهب رواتبهم الى بدلات الايجار , الم تفكر حكومة العبادي بتوزيع اراض (قطع سكنية) بأسعار زهيدة او بناء شقق سكنية بأسعار مناسبة وبالتقسيط؟ , الا تفكر الحكومة بالقروض والسلف الميسره لهم , ماذا يفعل المدرسون والمعلمون المرضى؟ , من يعينهم على تكاليف العلاج الباهض والعمليات الجراحية غالية الثمن ؟…. الا تفكر حكومة العبادي ببناء مستشفى تعليمي خاص بالاسرة التربوية؟ , اين دور نقابة المعلمين بالمطالبة بحقوق المعلمين ؟النقابة الساكنة ساكتة كأنها واجهة من واجهات السلطة، والنقيب غائب حاضر لم نسمع له كلام او تصريح !!..
ياسيادة النقيب.. الحقوق تنتزع ولاتعطى ..اين دورة النقابة في حماية المعلم من الفقر والعوز وتأمين العلاج له ؟لابد من وقفه جريئة للنقابة للمطالبة بحقوق المعلم ،تخفيض اجور السفر , تخفيض اجور الرقود في المستشفى الخاصة … وزير التربية غير جاد اصلا في طرح حقوق المعلمين في مجلس الوزراء في ظل مايجري للمسيرة التعليمية والتربوية من نقص الكتب والارباك الكبير في تغيير المناهج والفساد والمستشري في الوزارة واضطراب عمل الاشراف التربوي في متابعه عمل الادارات المدرسية .. كل هذا ويتحمل وزر ذلك المعلم واولياء امور الطلبة الذين يجوبون الاسواق للحصول على الكتب المقررة لابنائهم والمستفيد الوحيد اصحاب الطباعة والاستنساخ، حيث يباع الجزء الاول من كتاب العلوم بعشرة الاف دينار فبكم سيباع الجزء الثاني ؟ ومن سيدرسه مدرس الفيزياء ام الكيمياء ام الاحياء ياسيادة الوزير ,ام ان الجامعات سترسسل لنا مدرسين جدد يطلق عليهم (دمج)!!….
كفى ياوزير التربية من هذه التجارب في العملية التربوية .





