منعم جابر
الانظمة الشمولية لا تطيق الديموقراطية ولا حرية الرأي، وقد الفنا هذه الانظمة وعشنا تحت كابوسها لعقود طويلة، وما ان تغير الحال وتطورت الاحوال حتى بدأنا نجد اشخاصا ومسؤولين من ابناء الديكتاتورية واحفادها يتناسلون ويتكاثرون ويكبرون ويعودون الى الواجهة ولكن بلباس جديد واساليب ووسائل مبتكرة . فالبعض تغيضه الصحافة الحرة والكتابات الصريحة والرأي الشجاع والرقابة الجدية ، فتجده يسعى لتحجيمها وهذا ما حصل معنا في الاعلام الرياضي حيث وجدنا البعض من قادة المؤسسات الرياضية يغيضه الصحفي الشجاع وتزعجه رقابة السلطة الرابعة ( الصحافة ) فتجده يتحين الفرص من اجل ازاحة الاقلام الشريفة من الميدان ! ويبحث هذا الوريث المتسلط عن المبررات للهجوم على هذا الصحفي او ذاك المنبر المبدئي او الاتحاد المشاغب ( المزعج ) . فالصحافة الرياضية شكلت رابطتها مطلع سبعينيات القرن الماضي وتواصل عطاءها ومواقفها المبدئية رغم قساوة الظروف وشراسة الديكتاتورية، ولو بالحد الادنى، وتعرض الكثير من الصحفيين الرياضيين الاباة الى العقوبات بالضرب والحبس والاهانة لكن البعض من زملاء المهنة كانوا اصواتا مدوية في ذلك الظلام الدامس ، رغم وجود اخرين من الضعفاء والمترددين منهم ومن طبل للنظام وحاول ان يبيض وجهه الكالح . واليوم نجد ان البعض من العاملين في المفاصل الرياضية يسعون لاعادة عقارب الزمن الى الوراء بحجة ترتيب البيت الصحفي الرياضي، متناسين ان هذا البيت يحميه ابناؤه من نجوم الاعلام الرياضي حيث يتواجد في الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية اساتذة الصحافة والاعلام الرياضي وخبراءها واعمدتها ممن عرفوا بقدراتهم ومهنيتهم العالية وهم متفاهمون ومنسجمون وان حصل اختلاف بينهم وتقاطعت ارائهم ومواقفهم لكنها تظل محفوظة وتضمن العدالة والانصاف للجميع، وقد سبق للاتحاد العراقي للصحافة الرياضية ان عقد اتفاقا مهنيا واخلاقيا مع اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية لضمان مسيرة العلاقات المهنية والاختيار المنصف والعادل لممثلي الصحافة بالوفود الرياضية تحقيقا لمبدا الرقابة وعكس صورة الوفود الرياضية نجاحا او تقصيرا . بعيدا عن المجاملة ومن اجل مصلحة الوطن ورياضته الا ان الاخوة في اللجنة الاولمبية قد خرجوا علينا قبل ايام بتصريح اعلامي اكدوا فيه حصر تسمية الصحفي الرياضي المرافق للوفود الرياضية بالمكتب التنفيذي للاولمبية دون ذكر المبررات والاسباب ونحن نرى ان هذه العملية ستؤدي الى تحجيم الدور الرقابي للصحفي المرافق والضغط باتجاه اختيار الانصار والاصدقاء بدلا من الشجعان والمبدئيين ، وهذه خطوة خطيرة ان مرت مرور الكرام فستؤدي الى سلبيات كبيرة في الصحافة والرياضة لانها تتعارض مع طبيعة العمل المهني وتتقاطع مع وثيقة العمل المشتركة الموقعة مع الاولمبية وهي خطوة لتكميم افواه الصحفيين الرياضيين وتجريد الصحافة من دورها الرقابي من خلال كلام معسول وقفازات حريرية يرتديها البعض ويظهر انه حمل وديع ولكنه مسلح بمخالب تسعى لاعادة الديكتاتورية باشكال جديدة! .





