سنان الشيخ
التربية هي منظومة من العلوم والمعارف والعمليات والانشطة التعليمية التعلمية الهادفة الى تنمية الفرد والمجتمع تنمية شاملة في الجوانب الصحية والعقلية والاجتماعية والاخلاقية في مناخ علمي ديمقراطي وتعديل سلوك الفرد وتغييره وتطويره بما يتلاءم مع الاهداف الاساسية للتربية مع تنمية مؤسسات المجتمع، ويتم تحقيق هذه الاهداف التربوية من خلال تعلم الفرد في مناخ ديمقراطي نشط يتناول المعارف بشتى انواعها والمهارات المحفزة على الابداع والانتاج مع منظومة من العقائد والقيم والاتجاهات والممارسات والعادات الايجابية في شتى مجالات الحياة.
يرى : ديوي : في التربية : ان الديمقراطية هي اساس الابداع والعدالة عبر الحياة بكاملها وان التربية هي الحياة وليست مجرد اعداد الحياة وانها عملية نمو وتجديد، وان هدف التربية هو مساعدة المتعلم على النمو والتكيف مع البيئة .
اما الغزالي ” يرى بان هدف التربية هو الكمال الذي يبلغه الانسان باكتساب الفضيلة عن طريق العلم الذي يقرب صاحبه من الله تعالى ويهتم الغزالي بالطفل ويدعو الاسرة الى الاهتمام به وخاصة في المراحل الاولى من عمره ويقول ان الصبي امانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة فهو يدعو بذلك البيئات جميعأ بالاضافة الى الاسر بان تقوم بوظائفها التربوية تجاه الطفل اما ابن خلدون فانه اهتم بالاطفال واوصى بالرفق في تعليمهم وتربيتهم واشار الى ان الشدة معهم تؤدي بهم الى التبلد والكذب، ونادى بالتدرج في تعليمهم ومراعاة قدراتهم
اما ارازموس الاستاذ الهولندي الذي ساهم في التغيير الاجتماعي فانه يؤكد روح عصر النهضة الاوربية واخذ يروج للافكار الجديدة التي يتطلبها عصر النهضة كذلك هاجم الاوضاع السائدة في المجتمعات التي تعتمد على الخرافات والشعوذة بالاضافة الى مهاجمته للاوضاع التعليمية ونقده للمدارس التي وصفها بانها سجون تعامل الطلبة بالشدة والقسوة.
اما جون لوك فانه عارض استخدام العقوبات الجسدية مبررا ذلك بانها تؤدي الى شعور الطفل بالذل والهوان في الوقت الذي تسعى فيه التربية الى غرس الشعور بالكرامة لدى الاطفال، ويركز لوك في تربيته على القراءة الفعالة والكتابة ومهارات المحادثة بالاضافة الى التربية الرياضية .
اما روسو فيرى ان الغاية من التربية هي تهذيب قوى الطفل العقلية وجعله قادرا على التعلم الذاتي، فالطفولة لها اساليبها في النظر والتفكير والاحساس، ولايرى روسو في اكتساب المعرفة والمعلم وسيلة تربوية بل يقدر اهمية تعليم الطفل كيف يكتسبها عند الحاجة، وقد دفع روسو ثمنا باهضا لافكاره التنويرية هذه، حيث اصبح مطلوبا للعدالة بسببها ومما لاشك ان افكاره قد اضافت جديدا للفكر التربوي عندما وجهت انظار المربين الى طبيعة الطفل والنشاط الذي يمارسه بدلا من التركيز على المادة التعليمية والكتاب.
اما ” بستالوتزي ” فيرى بان التربية لاتقتصر على الفرد فقط بل تتعداه الى المجتمع ولايتم ذلك الا من خلال الاصلاح الجذري لنظم التعليم لذلك انشئ مدارس ابتدائية خاصة تضم عددا من الاطفال، وكان يدربهم من خلال الادراك الحي، فكانت المدارس هذه محل اعجاب كثير من التربويين في اوربا .
اما “هربارت” فانه امن بنظرية تداعي الافكار التي مفادها بان مايكتسبه المتعلم من خبرات جديدة يندمج في مجموعة خبراته القديمة فيتكون من الخبرات القديمة والجديدة كتلة علمية مترابطة فعملية التعليم لاتخرج عن كونها عملية ربط بين الافكار الجديدة والافكار القديمة في ذهن المتعلم
اما “فروبل” فانه اهتم بالاطفال وتربيتهم وانشأ لهم بيئة تربوية اطلق عليها (رياض الاطفال) فهو الذي انشأ اول رياض للاطفال في العالم وساهم في نشرها ويهدف فروبل من رياض الاطفال الى تنمية القدرات العقلية والملاحظة عند الاطفال وذلك من خلال اللعب والنشاط الذاتي اللذين يشكلان رغبة فطرية لدى الاطفال في المرحلة المبكرة ويرى (فرويل ) ان اللعب والنشاط وسيلة للتعبير عن النفس ووسيلة ايضا لتقريب التلاميذ من بعضهم البعض ووسيلة للتعرف على الطبيعة وتساعد الطفل على ان تتفتح قابليات واستعدادات التعلم لديه .





