كتاب الحقيقة

اكذوبة الخطاء (النيران الصديقة )

 بلال حنويت الركابي

 

النيران الصديقة كما يوحي الاسم هو رمي بالأسلحة بين جند الجيش الواحد أو بين الجيوش المتحالفة في خضم عمليات حربية بقصد إلحاق الأذى بالعدو، وتتسبب النيران الصديقة في سقوط عدد من الجرحى والقتلى غير أنه في العلوم العسكرية لا يصنف هؤلاء القتلى على أنهم قتلى معركة ولا جرحى حرب. والسببان الرئيسيان لحوادث النيران الصديقة هما الموضع الخاطئ وتحديد الهوية الخاطئة ، لكن يمكن تداركها عبر التدريب المكثف والتقنية الحديثة والتعبئة السليمة. ويستثنى من حوادث النيران الصديقة الضحايا المدنيون الأبرياء الذي قتلوا في خضم المعركة، حيث يصنف مصرعهم ضمن ما يسمى في العسكرية الأضرار الجانبية والتي تشمل كل الأضرار غير المقصودة نتيجة فعل مقصود . ولا يخفى علينا ومن خلال ما يجرى في سوح المعارك التي تدور بين الجيش العراقي والقوات المسلحة بكامل صنوفها والحشد الشعبي وقوات التحالف الدولي ضد المجاميع الإرهابية المتمثلة بعصابات داعش وان هذه المعارك تجري تحت غطاء جوي من قبل القوة الجوية العراقية والتحالف الدولي الذي تقودهُ امريكا، وجميعنا على اطلاع تام بان التطور الذي تشهدهُ امريكا بعد الحرب الباردة يفوق الوصف والخيال، فقد وصل بهم الحال الى صناعة اسلحة وصواريخ ذكية ومتطورة، ففي عام ١٩٩٣ قامت الطائرات الأمريكية باستهداف منزل الفنانة ليلى العطار في غارة جوية بعد رسمها لصورة جورج بوش الاب في مدخل فندق الرشيد الامر الذي ادى الى سخط الادارة الأمريكية، ويحكى ان هذه الغارة التي استهدفت منزل ليلى العطار كانت دقيقة جداً بحيث ان الصاروخ الذي اطلقتهُ الطائرات الأمريكية اصاب ليلى العطار وهي نائمة في فراشها وفي رواية اخرى ان الصاروخ قد اطلق من البحر الابيض المتوسط بمعنى طويل المدى ودقيق جدا يا ترى ما هذه الدقة المخيفة وما هو هذا التطور الذي هم فيه؟ وكل هذا في عام ١٩٩٣ و يا ترى نحن اليوم في الفية جديدة وتطور جديد فكيف لتلك الطائرات والصواريخ الذكية ان تخطئ الهدف وتستهدف القوات العراقية بدل الارهاب؟؟ سؤال لن نعرف اجابتهُ ولكننا نفهم ما يدور في ساحات القتال، ان الجميع يحارب العراق وان الجميع يريد ان يقتل العراقيين ولكننا صامدون بوجه الاعداء والنصر قريب ان شاء الله . الى رجالنا في سوح القتال الى شجعاننا في ساحات الوغي والقتال الى ابنائنا واخوتنا الذين يفترشون الساتر.. النصر قريب بسواعدكم المباركة لأننا تحت راية الله واكبر. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان