عمار عبد الواحد
كثيرة هي الانجازات التي رسمها الامين المالي للجنة الاولمبية السيد سرمد عبدالاله والتي سطر فيها احلا عناوين العطاء الوطني الرياضي، وذلك في مواقف فارقة استطاع ان يجتاز بها الكثير من العقبات والمعوقات وصولا الى مرافئ الانجاز الذي تستحقه رياضتنا ليعيدها الى حالة الاعتدال التي راحت بوصلتها بعيدا عن سكة الانتصارات، والى ما تتطلع اليه الجماهير الرياضية وذلك بما حققته من مستوى متميز محليا ودوليا حصدنا ثماره الذهب والفضة في العديد من المواقع العالمية، على الرغم من الوضع الاقتصادي للبلد الا ان الامين المالي للجنة الاولمبية استطاع ان يصل بها الى بر الامان وفق ما خطط لها واراد . وذلك واضحا بالرموز ودلالات القيم والاباء والاصالة العراقية ليعلو نجما ساطعا في سماء الرياضة فهو رحلة عطاء شاقة سطر بها اجمل معاني الاخلاص والوفاء، كتبت بأحرف من نور استطاع من خلالها ان يعيد الاعتبار لريضتنا بعد افول وانكفاء وانكسار، وان دل هذا على شيء فانما يؤكد عمق جذوره الضاربة في عمق الرياضة . ابو عبد الله ما زال علامة بارزة في جميع محطات مسيرته الرياضية التي مر بها لاعبا واداريا، فالعطاء يعني البذل والجود كان الاساس في برنامجه الذي اكد فيه على النهوض بالرياضة و بكل اتجاهاتها، ومن هنا جاء هذا الالتفاف الجماهيري حول هذا الرجل الذي استطاع كما اسلفنا ان يحول بوصلة الماضي بجميع ما حمل من مرارات ووجع لا يليق اصلا برياضتنا الى حقيقة تؤكدها الوقائع التي حصلت بفترة زمنية لتكون محط انظار واحترام الجميع، وما ذلك الحب الذي تكنه الجماهير له الا لانه يمثل اصدق حالات الوجد والاحترام، فحب الوطن اصدق ما يكون عليه الانسان، وما درجات الحب ومسيرة النجاح الا شعلة متقدة في القلوب ولن تنطفئ ابدا كما يظن الواهمون للأسف الشديد الذين يضعون العصي في عجلة التطور والتقدم والنجاح التي حققها ابو عبد الله او ايقاف مسيرة شمخ بها العراق، فالثقافة الوطنية هي شمس اشرقت لا يحجبها غربال مسيرة مثلت ثقل الانجاز و حضارة الرافدين التي علمت الدنيا كيف تخط بالقلم، مسيرة صيغت حروفها بصور التضحية والبطولة والسلام وقوة الارادة العراقية، وما هي الا درس للذين لا يعرفون كيف يصنع الامس واليوم والغد، وكيف تسطر كلماته في المواقف الاستثنائية وكيف تسير حركة الزمن. اخيرا وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة والعقبات فقد ازفت لحظة انتصارنا لتصبح فخرا لكل العراقيين وستبقى تلك المسيرة التي رسمها ابو عبد الله شلالا دافقا يغذي انجازاتنا ليبقى العراق عاليا شامخا لكل من احبه وانتمى اليه .





