حسين البياتي
قد يكون الأمر سهلا ان تقضي ستة عشر عاما من حياتك لتحقيق حلمك الذي لطالما ظل يراودك وانت في مراحل صغرك،لكن من الصعب أن تقضيها بأيامها المليئة بالمشاكل والصعاب والاستعمار المستمر والضروف السياسية التي يمر بها بلدك التي جعلت منك شخصا ميئوسا وكارها للحياة برمتها، للاسف اليوم أصبح الخريج الجامعي والذي هو الأساس الذي تعتمد عليه البلدان مقعدا في البيت بسبب السياسات المتبعة في بلدنا ومساواته مع الجاهل والامي الذي لم يكمل دراسته وجعلوا منه اضحوكة لدى البعض من غير المثقفين والاكادميين، وكل هذا أتى بعد السياسة التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة فأصبحت الدراسة في بلدنا مجرد نزهة او قضاء وقت وسد الفراغ اليومي لدى البعض، فليرحل من أكمل دراسته وحصل على شهادته الجامعية الى حيث؟ واليأتي أصحاب السلطات المتنفذة من جراء المحاصصة خلف الطاولة جالسين على كرسي القيادة ويأمرون من هم أعلى منهم شهادة وفكرا وليذهب الخريج الجامعي لقضاء وقته في المقاهي او الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي والبعض منهم ترك أسرته مهاجرا بلده الام باحثا عن عيش كريم وفرصة عمل لعلها تغير من واقعه النفسي الذي عاشه. ويبقى السؤال يتكرر في بداية كل عام متى تنظر حكومتنا إلى خريجيها الجامعيين وتعويضهم عن سنوات حياتهم التي قضوها في ايام الدراسة؟!.





