كتاب الحقيقة

ليس بالجديد ما يفعله الوهابيون ..!!

عدنان الفضلي

 

ينشغل الرأي العام المحلي والعربي والعالمي هذه الأيام بالإساءة الكبيرة التي صدرت عن جريدة الشرق الأوسط السعودية بحق زائرات الإمام الحسين (ع) بتوجيه من آلة الحقد الوهابي التي تنتج هذا الكم الهائل تجاه العراق والعراقيين وخصوصاً الطائفة الشيعية ومحبي آل البيت، ورغم انها إساءة كبيرة غير قابلة للغفران، الا انها ليست بالجديدة على الوهابيين والسعوديين الذين يدينون بالولاء لهذا الفكر المتطرف. 

لست هنا لأعمم على السعوديين جميعاً، فانا أول من يعرف ان السعوديين انفسهم يعيشون المرّ وهم يجبرون على طاعة المتشددين الوهابيين، كما ان لي علاقات طيبة ورائعة مع كثير من السعوديين واعرف انهم يكنون لنا كثيرا من المحبة، ولكني اريد ان أؤكد الحقد الكبير الذي يكنه الوهابيون للعراق والعراقيين، وانهم أصل كل ما يلحق بالعراق منذ سقوط الصنم البعثي وحتى يومنا هذا، فهؤلاء اوغلوا بعالم الجريمة الذي يكتبون سيناريوهاته ضدنا، وذهبوا عميقا في محاربتنا من خلال ابتكار وسائل وحشية لم يتعرف عليها كبار منفذي الجريمة في العالم، فهم يفجرون انفسهم حتى يقتلوا الابرياء من شعبنا الطيب، ويسفكون الدماء ذبحاً من منطلق الطائفية المقيتة التي يتبنونها.

وحتى اثبت ذلك سانقل لكم هذا الخبر الذي بثته وكالات عالمية واخرى مقربة من داعش والوهابية ” نقلت جريدة التايمز البريطانية عن عناصر في داعش شكواهم من التمييز بين المقاتلين المستعدين لـ”الشهادة”، واستغرابهم من احتكار السعوديين للعمليات الانتحارية.

وروى مقاتل داعشي للصحيفة كيف ان المقاتلين السعوديين في التنظيم يستخدمون الوساطات ليكونوا هم وأقاربهم في قائمة الذين ينفذون عمليات انتحارية في سوريا والعراق. وقالت الصحيفة ان “السعوديين في تنظيم داعش الارهابي تحولوا إلى طبقة مميزة تثير الحسد ، والشكاوى بشأنهم بدأت تظهر للعلن، وملخصها أنهم تمكنوا من السيطرة على صف «داعشي» طويل من الراغبين في تنفيذ عمليات انتحارية، فاحتلوا مقدمته، محتكرين «الشهادة» إلى درجة أصبح صعباً على الآخرين الانتحار قبلهم وقتل الناس إلا بشق الأنفس”. وبحسب الصحيفة فإن داعية يدعى كامل أبو سلطان الداغستاني أشار إلى أن قائمة الراغبين “في الشهادة يتم التلاعب بها لتفضيل السعوديين على آخرين من مناطق أخرى، وكتب الداعية الداغستاني اتهامه في موقع «جهادي» باللغة الروسية له صلة بأحمد شاتاييف، المعروف في «داعش» بلقب أحمد الشيشاني، القائد لكتيبة اليرموك في سوريا.” وتكمل الصحيفة ان شاتاييف نفسه هو من أبلغ الداعية بأن السعوديين «لا يسمحون لأحد بالدخول» في إشارة منه إلى احتكارهم لقائمة الراغبين في «الاستشهاد»، مضيفاً أنهم «لا يسمحون لغير أقاربهم بالتقدم إلى الصف الأول من القائمة، مستخدمين الوساطة»، وأعطى مثلاً عن انتحاري انتظر دوره بلا طائل، فانتقل من سوريا إلى العراق «حيث فترة الانتظار أقصر»، إلا أن الشيء نفسه وجده في العراق أيضاً. وأضاع «الداعشي» الصبور 3 أشهر من وقته ينتظر دوراً «للاستشهاد»، ولم يحصل عليه «لأنه اكتشف أن القياديين السعوديين البارزين في داعش يحابون أبناء وطنهم، فخاب ظنه وعاد إلى سوريا ليروي لشاتاييف ما حدث. وحتما ان السعوديين المقصودين بكلامهم هم الوهابيون الذين لايتركون فرصة تفوتهم في عمليات الانتقام من الشعب العراقي، وبكل طوائفه، فقد اثبتوا انهم يكرهون كل ماله علاقة بالعراق، ولم يفرقوا بين شيعي وسني ومسيحي وصابئي وكردي وتركماني وايزيدي وباقي طوائف العراق الاخرى، ومن هذا الخبر تحديداً يمكنني القول اني من فمكم ادينكم ايها الحاقدون علينا.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان