كتاب الحقيقة

زلزال ترامب

 رامي الصالحي

 

رغم انه لا يحظى بالكثير من المقبولية في جميع انحاء العالم وبالرغم من التصريحات “الغريبة” و”المثيرة” التي ادلى بها خلال حملته الانتخابية والذي وصفه البعض بـ”المهرج” و”الشخصية غير العقلانية” او حتى “المجنونة” الا ان مرشح الحزب الجمهوري الاميركي دونالد ترامب، يمثل الجزء الجديد من السياسة الاميركية وخطتها للسنوات المقبلة في الشرق الاوسط. فمن هنا برزت رغبة الولايات المتحدة بالابتعاد عن التدخلات العسكرية الميدانية المباشرة، خلال الفترة القليلة القادمة خصوصا بعد الانتهاء من تنظيم داعش في العراق وسوريا، فيما ستتوجه الخطة صوب الحروب والتضييق الاقتصادي او ما يسمى بالحرب العالمية الثالثة وبالتالي لابد من ان يكون هناك قائد للبلاد وعلى ان يكون خبيرا في مجال الاقتصاد. في حين تعتبر مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون ذات سياسية شبيهة لسابقها باراك اوباما، وهناك دلائل كثر على وجود هذه الخطة، خصوصا بعد تصريحات ترامب الذي عبرت عن محاولات مستقبلية لترميم العلاقات مع الدول المعادية لاميركا وعلى رأسها روسيا، والتي تعمل بدورها ضمن الخطة المقبلة على كسب ثقتهم وتشكيل تحالف اقتصادي قوي في العالم. ومن الدلائل الاخرى على ذلك، ظهور امكانية اعادة الاتفاقية النووية مع ايران، والتي تأتي من اجل منعها بان تصبح قوة كبيرة في الشرق الاوسط وتسيطر على الاقتصاد بشكل اكثر مما مخطط له، خصوصا وان الشرق الاوسط يعتبر “البقرة الحلوب” للبترول في العالم.

لكن تصاعد التظاهرات في بعض الولايات الاميركية اربك ترامب قليلا، وجعله يدخل مجال السياسة اسرع مما هو يتوقع خصوصا عند وصف المتظاهرين بـ”الشيء الايجابي” والاشادة بهم في التعبير عن انفسهم في ظاهرة ديموقراطية، مما اتاح وجود امكانية التأثير الكبير من قبل الشارع الاميركي على ترامب، فسيكون هنا ورقة رابحة وضاغطة عليه. وهنا يكمن سؤال قد يحير الكثير من الباحثين في مجال السياسية هل ينجح ترامب في تنفيذ الخطة ؟ أم سيكون نبوءة كرتون عائلة سيمبسون صحيحة وستدخل الولايات المتحدة حالة اقتصادية مزرية ؟.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان