كتاب الحقيقة

تجاوز غير مبرر

طارق الحارس

 

 

من المؤكد أننا نقف مع أي تحرك لرفع الحظر الكروي المفروض على الكرة العراقية منذ سنوات طويلة، ومن المؤكد أننا نفرح جدا حينما تتبنى الحكومة العراقية مثل هذا التحرك، متمثلة في وزير الرياضة والشباب، فذلك يعد دفعة معنوية كبيرة ومهمة لهذا الملف الشائك، نعني تدخل الحكومة العراقية بثقل وزير من وزرائها.  

الوفد الذي سافر الى سويسرا ضم السيد عبدالحسين عبطان، وزير الشباب، والسيد عبدالخالق مسعود، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، وهما يمثلان سلطة الحكومة، وسلطة كرة القدم في العراق، لكن المستغرب اضافة السيد حسين سعيد الى هذا الوفد، وهو الذي لا يمتلك أية صفة رسمية في العراق حاليا!!. 

نعم، نستغرب هذه الإضافة لأسباب عديدة أهمها فشل حسين سعيد في رفع الحظر الكروي خلال المدة التي كان فيها يترأس الاتحاد العراقي لكرة القدم، لكن ليست هذه هي القضية، قضية الاستغراب، بل لأنه كان من المفترض عدم تجاوز سلطة عراقية رياضية مهمة لضمها الى هذا الوفد، وهي اللجنة الأولمبية العراقية، وحتى نضع النقاط على الحروف، نعتقد أن تجاوز الكابتن رعد حمودي، رئيس اللجنة الأولمبية، يعد خطأ كبيرا، ليس لأنه يمثل واحدة من أهم السلطات الرياضية في العراق حسب، بل لأنه من كبار نجوم الكرة العراقية، وقائد منتخباتها الوطنية لسنوات طويلة، فضلا عن عمق علاقاته الدولية، فالجميع يعرف المكانة الدولية التي يحظى بها حمودي في مختلف المحافل الدولية، ومن المؤكد أن من بينها الاتحاد الدولي لكرة القدم. 

لا نفهم أي معنى لهذا التجاوز غير المبرر مطلقا، مثلما لا نفهم اصرار السيد الوزير على اختيار حسين سعيد، فهل الوزير لا يعرف أن سعيد فشل فشلا ذريعا في إقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم لرفع الحظر الكروي عن العراق، بل أن هناك قناعة يجب ملاحظتها وهي التي تتمثل في أن هذا الرجل كان جزءا من الحصار الكروي بالاتفاق مع المتآمر دائما على الكرة العراقية، القطري محمد ابن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، وللتذكير نضع هنا أمام الوزير قضية التمديدات غير الشرعية التي حصل عليها اتحاد حسين سعيد، فضلا عن مواقفه السلبية الأخرى في قضايا المحكمة الرياضية الدولية التي تخص منتخباتنا الوطنية، ومنها قضية المنتخب الأولمبي. 

نتمنى التوفيق لوفد الوزير في مهمته الوطنية، لكننا نعتقد أن إصلاح حالنا من الداخل هو المفتاح الأهم لحل مشاكلنا الخارجية ومنها رفع الحظر الكروي عن العراق، لذا نجد أن تجاوز دور اللجنة الأولمبية عموما، وتجاوز دور الكابتن رعد حمودي في هذه المهمة الكبيرة، هو تجاوز غير مبرر مطلقا، بل هو قفز واضح على شخصية مهمة كان لابد للسيد الوزير من إسنادها الدور الذي تستحقه.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان