طارق الحارس
ربما أن عمر عبدالرحمن ، لاعب المنتخب الاماراتي، هو أفضل، مهاريا، من حمادي أحمد، لاعب القوة الجوية، لكن هذه الميزة ليست لها علاقة بأفضلية الحصول على لقب أفضل لاعب آسيوي التي ترشحا لها بمعيّة لاعب صيني، إذ أن التفاضل للحصول على هذا اللقب يعتمد على إنجازات اللاعب في هذا العام، التي يتم احتسابها بالنقاط، وهو الأمر الذي يتفوق فيه حمادي، على عموري، بشكل لا يقبل الشك، فحمادي حصل على لقب بطولة كأس التحدي الآسيوية للأندية، في حين أن عموري حصل مع فريقه، العين الاماراتي، على مركز الوصيف في بطولة الأندية الآسيوية، وأيضا حصل حمادي على لقب هداف البطولة الآسيوية، فضلا عن حصوله على لقب اللاعب الأفضل في هذه البطولة، وكذلك هو هداف الدوري العراقي للموسم الماضي، فيما لم يحصل عموري الا على لقب أفضل لاعب في بطولة الأندية الآسيوية، التي حاز فيها فريقه على المركز الثاني.
لماذا نشرح هذه التفاصيل، ونحن نعرف أصل الحكاية وفصلها؟!!، نحن على يقين تام أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واللجنة المشرفة على هذه الجوائز تجيد العمليات الحسابية مثلنا تماما، فهي تعرف أن مجموع 1+1=2، لكن المافيا الخليجية التي تقودها تجعلها تجمع الأرقام بطريقة أخرى.
نعم، نعرف ذلك، ونعرف حجم الظلم الذي تعرض وتتعرض له الكرة العراقية من هذا الاتحاد، وان إردنا تعداد حلقات هذا الظلم فمن المؤكد أننا سنحتاج الى عشرات الأوراق لسردها، لكننا سنسوق هنا قضية مشابهة جدا في تفاصيل ظلمها حصلت أحداثها في نهاية العام 2007، وهو العام الذي شهد حصول منتخب العراق على لقب كأس آسيا، فبينما كانت المؤشرات كلها تؤكد على أن المنافسة على لقب اللاعب الأفضل في القارة الآسيوية، تنحسر بين نجمي المنتخب العراقي نشأت أكرم، ويونس محمود، فعل الاتحاد الآسيوي فعلة نكراء حينما منح هذا اللقب الى السعودي قحطان الياسري، وكانت حقا مفاجأة كبيرة، بل ظلم كبير.
إذن، القضية، قضية ظلم الاتحاد الآسيوي، ليست جديدة على الكرة العراقية، لذا دعونا نفتخر باللقب الذي حصل عليه لاعبنا المبدع حمادي أحمد… دعونا نحتفل به ونعتبر لقب الوصيف الذي حصل عليه، هو بمثابة اللقب الأول في هذه المسابقة.
نعم، نبارك للاعب حمادي هذا الإنجاز الكبير الذي يحسب له، وللكرة العراقية، وكذلك نبارك للاعب الشاب محمد داود الذي حصل على لقب الوصيف في جائزة أفضل لاعب شاب، فانجازه يستحق الاشادة والتقدير بعد العروض الكبيرة التي قدمها مع منتخب الناشئين الحاصل على لقب بطولة آسيا.
آخر الكلام : ان استمر سكوتنا عن المطالبة بحقوقنا، سيستمر الظلم حتما.





