ندى الحجيمي
المعروف لدى المجتمع ان المتسول هو الفرد الذي لايملك عملا او اموالا لينفق على نفسه او عياله ليسد رمق عيشه كل يوم، نتيجة اصابته بمرض او ضعف او اعاقة جسدية تمنعه من العمل والانفاق على نفسه. نتساءل احيانا هل حقا كل من يتسول هو مستحق المساعدة من الاخرين، ام يتخذ من التسول مكسبا وربحا ويستعطف الناس لغرض الحصول على المال؟ نعم هناك اناس بالفعل هم يستحقون العطاء والمساعدة من الأخرين، هؤلاء الناس ليس لديهم قوت يومهم او معيل يساعدهم سوى التسول في الطرقات والاماكن العامة والاسواق، ولكن في احيان كثيرة نجد ان بعض المتسولين امتهنوا التسول وسيلة لجمع الاموال نتيجة لطمعهم وجشعهم مع انهم يتمتعون بصحة جيدة تمكنهم من العمل واعالة انفسهم وبذلك يزاحمون المتسولين المستحقين العطاء والمساعدة، عند تسيلط الضوء على فئة تمارس الجريمة باسم التسول وهم مافيات منتشرة في عموم البلاد نجد في كل محافظة خلايا من العصابات التي تمارس التسول، وكل خلية يترؤسها مسؤول عنها لهم مساكن خاصة يقيمون فيها، وسيارات تنقلهم من مكان الى اخر لغرض التسول وجمع المال وفي نفس الوقت يوجد من خلال هذه المافيات عصابات تقوم بالسرقة واختطاف الاطفال او القتل وبيع الاعضاء البشرية ومثل هذه المافيات وبعض الجشعيين جعلتنا لانميز بين الفقير المستحق حقا وبين من هم يقومون بالتمثيل على المجتمع او ايذاء الناس بالخطف والابتزاز والقتل، فنلقي باللوم على المتسول ولكن لانميز بين المذنب والبريء، بسبب اشتراك المتسولين باسم واحد وهنا من الضروري ان يكون للحكومة دور حازم من خلال مراقبة المتسولين ومعرفة المسؤولين عن الشبكات المنتشرة في البلد ومعاقبة المجرمين منهم وتقديم يد العون والمساعدة للمستحقين وشمولهم برواتب الاعالة الاجتماعية او توفير فرصة عمل مناسبة لهم لكف ايديهم عن التسول والوقوف في الشوارع والاسواق، والتي تعرض البعض منهم لاعتداءات وخاصة النساء والفتيات والصبية الصغار فنلتمس من الجهات المعنية خلال الايام القادمة ان يكون هناك حل لمشكلة التسول وانقاذ من هم ضحية له او معاقبة من هم به متاجرون.





