كتاب الحقيقة

هناك تجدون أموالنا المسروقة ..!!

عدنان الفضلي

 

 

تناقلت وكالات الانباء العالمية والعربية والمحلية، تقريراً خطيراً ورد في البرنامج التلفزيوني الأميركي “60 دقيقة” (60 Minutes) من محطة “سي بي أس” (CBS). وخطورة هذا التقرير تكمن في تسريب معلومات خطيرة من ثاني أكبر مصرف سويسري تجاري في العالم، وهو “أج أس بي سي” (HSBC)، فرع جنيف في سويسرا. وهذه أكبر عملية تسريب في تاريخ المصارف السويسرية على الإطلاق.

وقد كان للعراق حصته حتماً في قضية الفساد الكبيرة هذه، حيث يشير التقرير إلى أن الأموال العراقية المهرّبة المودعة في مصرف “أج أس بي سي” (HSBC) بلغت عام 2007 حوالي 515 مليون دولار أميركي في 477 حساباً مصرفياً تعود لـ 243 شخصاً، وكان تسلسل العراق 62 في القائمة المكونة من 203 بلدان. كما يبيّن التقرير أن لأحد الأشخاص (بدون اسم) المرتبطين بالعراق مبلغ 190 مليون دولار في حسابه السويسري.

خطورة الموضوع بالنسبة للعراق ليست في الرقم (515) مليون دولار امريكي، فهذا الرقم لا يساوي شيئاً امام حجم السرقات التي تجاوزت المليارات، لكن الخطورة الحقيقية موجودة في ان مصرفا واحدا تم الكشف عن فساده فيه مثل هذا الرقم، ونحن نعلم ان ساستنا لا يمكن ان يتفقوا على مصرف واحد يغطي سرقاتهم، بل من المؤكد ان عشرات المصارف العالمية تضم في خزاناتها الأموال العراقية المنهوبة من قبل اشباه ساستنا، الذين قدموا للعالم دروساً في النهب والسلب والسرقات والتهريب والنصب والاحتيال والابتزاز والاختلاس، حتى ان الاحصائيات العالمية وضعتنا في الخانة الاولى ضمن اكثر دول العالم فساداً.

نعم هناك كثير من الأموال المهربة موجودة في مصارف محمية من قبل مافيات العالم الكبيرة، ولا يمكن الوصول اليها وانا اعلم علم اليقين ومن خلال مصدر يعمل داخل أحد المصارف العربية الكبيرة ان أحد نوابنا المزمنين داخل البرلمان لديه رصيد تجاوز الـ (200) مليون دولار، وهذا النائب يملك في لبنان ودبي وسويسرا، مشاريع ومصانع وعقارات تصل قيمتها اربعة اضعاف هذا المبلغ، ومسجلة باسماء من اقاربه وصحبه وزبانيته.

الموضوع خطير ولا يمكن حصره بمقال قصير، لكن ما اريد قوله اننا نقف قبالة لصوص حقيقيين، اصبحوا يحترفون اللصوصية لدرجة انه من الصعب الكشف عن سرقاتهم، بعد وظفوا لانفسهم مافيات خطيرة تقوم بحماية اموالهم التي يسرقونها من اموال الشعب واقصد المال العام الذي حولته مرحلة ما بعد 2003، الى المشاعية امام الساسة اللصوص الذين اغتنموا فرصة الفوضى لعيثوا بالبلاد فساداً.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان