كتاب الحقيقة

اتحادات رياضية أم مجلس أمة كويتي..!

ليث البغدادي

 
   من اجل استكمال سيطرة الحكومة (الديمقراطية) على كل مفاصل الدولة العراقية , تصل اخيرا اذرع الاخطبوط الى الرياضة , لاحكام قبضتها الحديدية على كل شي , وهذا الامر ليس بغريب على الحكومات الدكتاتورية , ولكنه يبدو غريبا وقبيحا عندما يكون الحكم ديمقراطيا .
الموضوع هو دعوة الحكومة لاعادة انتخابات الاتحادات الرياضية وفق القانون 16  الذي اصدره مجلس قيادة الثورة سنة 86 وبتوقيع مذيل من صدام شخصيا ولنفس الغرض الجديد , الا وهو سيطرة الحكومة على اللجنة الاولمبية واتحاداتها الرياضية كي يتسنى للقائد الصغير ابن القائد الملهم الكبير حل الاتحادات الرياضية متى شاء ولأي سبب كان وفق المادة 8 التي تقول (لرئيس اللجنة بناء على توصية من الهيئة التنفيذية للجنة ان يصدر قرارا بحل الهيئة الادارية  ..الخ ) ورئيس اللجنة (عدي صدام كما هو معروف )..
 اقول اذا كان الاتحاد منتخب من قبل هيئته العامة فهي السلطة الوحيدة التي يمكنها حل هذا الاتحاد , هذه هي الاعراف الدولية كما هي الانتخابات السياسية وإلا علام انتخب اذا كانت لدى احدهم السلطة في الغائي والتلاعب بمقدراتي , وعليه يكون السيد رئيس اللجنة الاولمبية (الامير )على اتحاداتنا الرياضية يحلها كما يشاء ومتى يشاء ويصبح حال اتحاداتنا الرياضية المنتخبة كحال مجلس الامة الكويتي المنتخب الذي يحل في كل شهر ثلاث مرات بأمر من الامير ..
لماذا كلما ابتغوا ترسيخ القيم السلطوية الدكتاتورية يعودون بنا الى قوانين صدام حسين , ولمصلحة من هذا التدخل الخطير في عمل الرياضة الذي قد يجلب لنا العقوبات الدولية بتجميد جميع نشاطاتنا الخارجية..
الضغط الذي يمارس الان على الاتحادات جعلها ترضخ وتقبل بإعادة الانتخابات بعد ان قُطعت عنها المنح المالية والى اشعار اخر لحين قبولها اعادة الانتخابات , قد يظن البعض ان الاجراءات الاخيرة جيدة كون التغيير لم يحصل في زعامات تلك الاتحادات وكون الرياضة تحتاج لقيادات جديدة من اجل النهوض بها , هذا الكلام لا يصلح هنا لان قانون 16 يؤسس لدكتاتورية رياضية جديدة تفوق ما هو موجود لدى بعض الاتحادات , الا ان نكون (ميكافليين )ونؤمن بان الغاية تبرر الوسيلة ..
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان