د. حسنين جابر الحلو
عاش الإنسان في سابق أيامه، عاكفا على قضية مهمة، وهي العيش من أجل البقاء ، ومن بعدها احتاج إلى قضايا أخرى مهمة أيضا كان لابد له من إشراك الأفراد الاخرين معه ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على وضع فعلي متكون يقود لمرحلة مهمة خاضعة لمقياسية أيضا، وعليه تبويب القضية بحسب رؤية فاعلة لها وضع مهم ، وهذا بدوره ادى الى نشوء مجاميع بشرية أخذت على عاتقها فهم هذه الاحتياجات وتبويبها إلى وضع أكثر انتشارا، والمشكلة التي واجهت هذا الاحتياج هو تمسك البعض بالحبائل المقرونة ، أي انه لا يستطيع أن يصل إلا بواسطة حبائل مقرونة برمز أو فكرة أو تقديس وقد عمل هذا على تجميد العقل وإيصاله إلى وضع لا يحمد عقباه ومنها غياب التفكير الذي اخذ يدب في أوساط المجتمع بمعنى لا تفكير أي لا إنتاج ، لان الفكرة واحدة لا يمكن أن تتغير بحسب منظورهم ، والذي يعارض هذه الفكرة لعله يصطدم بأفكار تكفره وأخرى توصله إلى حد القتل والإبعاد والاستبداد فعليه إما أن يتنازل عن قضية أو يستسلم إلى قضية أخرى الأكثر تسلطا في مجتمعه ، ومن هنا نقول بأن الفكرة يجب ان تكون مرنة وطواعية ، وان لم يقبل بها غيرنا ، ولكنها ممكن أن تصل بالحكمة والموعظة والتمريرالسليم ، وهذا يدلل مرة أخرى على أن الإنسان يجب أن يصل إلى فكرة مفادها التعاون من اجل إيصال الحقيقة ، لان انعدام المرونة يسبب القطيعة قد تكون معرفية أو اقتصادية أو علمية، لذلك تهيئة الأجواء أمر ضروري للاستمرار وبغيره ستكون هناك عواقب وخيمة تلقي بظلالها على هذا الجيل وما يحمل من الآم وويلات كارثية ولأسباب تافهة وضعها الاخر غير الموضوعي وأثار نقاط تراجع فعلية في منظومة الأثر الإنساني الذي يحتاجه اقل مجتمع لينهض بواقعه، فالدول دائما يجب أن تنظر إلى التقدم والتطور والأكثر من ذلك المنافسة، حتى تخلق شيئا من الوعي والنهوض، لا النكوص الذي يريده أصحاب هذه الحبائل، بعض الأحيان الحبل يستخدم للسحب ، فنأمل أن تتغير هذا الحبائل من سحب عقلي إلى الوراء إلى تقدم نحو الأمام ، وهذا ما نرجوه دائما .





