عمار العامري
عقود طويلة والمدارس الوهابية؛ تبث افكارها التكفيرية ضد المذاهب الاخرى، لاسيما الشيعة، وتغرس في اذهان اتباعها مفاهيم، جعلتهم يترعرعون على تبني الحقد والكراهية، لكل من يخالفهم الرأي، اباحت قتل الابرياء، بدون وازع اخلاقي وقانوني وانساني، فشهد العراق احداثا مأساوية، راح ضحيتها الاف الشهداء، بناءً على فتاوى ابن تيمية والاطماع السياسية. لم نسمع رجل دين سعودي ندد، أو مسؤولا حكوميا استنكر، لما كان يحصل في العراق من مجازر شبه يومية، ثم بغت الوهابية؛ تحت ذرائع اقبح من فعلها، بشنها حرباً مسلحة ضد الحوثيين في اليمن، لأسباب سياسية بناءً على افكار عقائدية منحرفة، ارادت من ورائها، أن تجعل لنفسها ثقلا في ميزان القوى الاقليمية، تنافس عدوتها التقليدية ايران، وتضاهي تركيا بقيادة السنة. النتيجة؛ منطقة الشرق الاوسط تشهد حراكا متصاعدا، مبنيا على اسس مذهبية، وغايات طائفية، اخذ يمتد الى أوربا عامة، وتركيا خاصة بشكل متزايد، التفجير الذي حصل في “ملهى رينا” بإسطنبول، كان احد نتاجات المدارس الوهابية، قتل فيه العديد من المحتفلين برأس السنة، الامر الاهم؛ كان من ضمن القتلى نساء سعوديات، ما جعل الاعلام الخليجي، يبرر ما حدث بانه كان في مقهى اجتماعي!!. هذه محاولة الاعلام البائسة لقلب الحقائق، وتظليل الراي العام، وانكار حضور السعوديات في الملاهي التركية، الا أن نتائج التحقيقات الجارية، كشفت زيف الادعاء الوهابي، ومحاولاته ابعاد التهم عن الاميرات، وبنات العائلات الارستقراطية السعودية، اللواتي كانت من ضمن القتلة، هنا نطرح تساؤلات عديدة على مادة النقاش والتحليل، من الذي فجر نفسه؟؟ ومن الممول؟؟ هل هي المدارس الفكرية الشيعية؟ قطعاً الجواب كلا. هل كانت السعودية تتوقع، أن الارهاب الذي يخرج منها لم يرتد عليها؟؟ الجواب؛ ما طال رعاياها بملهى في تركيا، غداً ستصل لأطراف ثيابه، هذا الذي لم يكن بالحسبان السعودي، وسيكون ببصمات المدارس الوهابية نفسها، نحن نقول؛ كل محاولات السعودية للتغطية، ودفاعها عن اسرائيل ستعود اليها، لان الكبت النفسي، والحرمان العاطفي الممارس بالسعودية، سينفجر بسبب سياسة النفاق التي تمارسها الرياض بداخلها. الاعلام السعودي؛ الذي يحاول تبرئة رعاياه، من المشاركة بحفلات الفسق والمجون في تركيا، لن يغطي سوء افعاله وجرائمه المتكررة في العراق واليمن وسوريا والبحرين، فالمدارس التي تزرع نباتا سيئا، ستحصد زرعا اسوأ، “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ” كشف الله تعالى عورات نسائهم، وسيفضح نواياهم عن قريب، وفي داخل مملكتهم.





