الحقوقي/ نعمان منذر محمد
مصطلح نجده غريباً في معناه ولكن يقلق مراكز القوى والاجهزة الامنية ومكافحة الاٍرهاب في امريكا واوربا والعالم كله ما معناه وما غايته ومن الذي يستخدمه وضد من؟ !!!
مصطلح الذئاب المنفردة قريب لمعنى العمليات المنفردة وهو مجموعة من الأفراد عددهم لا يتجاوز الثلاثة اوأقل او شخص واحد يوجه بالانترنت من قبل جهات وحركات ارهابية عن طريق رسائل موجهة بصورة عامة للعالم ككل دون تحديد، فيقتبسها احد هؤلاء،
هذه الرسائل ليست فيها مبايعة لتنظيم وليس فيها توجيه لاسم شخص محدد بل تبث بصورة عامة وتصل حتى التوجيه عن ( كيفية صنع قنبلة وكيف تختفي وكيف تناور وكيف تحارب وكيف تقتل؟! ) وبعدها تصل لتنفيذ العمليات الارهابية بقناعة الشخص المنفذ دون تحديد وقت ،لها فهولاء بعيدون عن شكوك الجهات الامنية وبعيدون عن الاشتباه بهم فهم ليس لديهم انتماء لاي حركة ارهابية ولكن يتأثرون بما تكتبه هذه الحركات بالانترنت والتصفح الاجتماعي من بث رسائل تحريضية ضد اعدائهم وأكثرها موجهة ضد الغرب.
واول ظهور لهذا المصطلح في مصر حينما بدأت الجهات الامنية بملاحقة حركة الاخوان المسلمين بعد الانقلاب العسكري ضد سلطتهم ،وحدثت عمليات فردية في بعض محافظات مصر واختفت لفترة وبعدها ظهرت في فلسطين وما حدث من تفجيرات وطعن ودهس بالسيارات للمستوطنين الصهاينة في القدس المحتلة، واقتبس فكرتها تنظيم داعش وحول أفكاره ورسائله الى الانترنت للعالم ككل، والذي يقرأ هذه الرسائل يلاحظ مدى غلو الغرب وامريكا واعداء الاسلام في تهديم وقتل المسلمين، اذ تبين الرسائل بانه يجب ان يكون هناك دور لكل مسلم في العالم في ضرب اعداء الاسلام في داخل هذه الدول حسب ما تقوله هذه الرسائل، وفعلاً انطلقت هذه العمليات التي قادها اشخاص منفردون لزعزعة الامن في هذه الدول امثال فرنسا وعملية ( شارل ايبدو) وفي بلجيكا ايضا، واكثر هذه العمليات كانت في امريكا وكاليفورنيا وتكساس مثل ما حدث من قتل ٥٠ شخصا امريكيا في ملهى ليلي على يد امريكي افغاني الاصل مسلم وكان عمله منفرداً وبعيدا عن اي تنظيم ارهابي بل بفعل فردي منه!!
هذه المواجهة الجديدة أقلقت دول العالم لانها بعيدة عن كل تصور في تحديد مسبق لها وأنها تعتبر مواجهة غير ميدانية كما تحدث في سوريا والعراق وافغانستان وليبيا بل هي مواجهة من نوع متميز ومنفرد ومخيف بالنسبة لامريكا واوربا .
ولكن الذي يقلق اكثر ان الأصوات التي تنادي بمحاربة الاسلام والذين يعتنقونه في هذه الدول كثرت وازدادت طبعاً ،والذي زرعته دول الغرب وامريكا في صناعة التطرّف في العالم الاسلامي جنت ثماره داخل بلادها ومدنها بأسوأ مما زرعته، وهي جرأة الذئاب المنفردة الذين أكثرهم من ابناء تلك البلدان الاوربية .





