طارق الحارس
قد أبدو غير منسجم مع الواقع حينما أبدي فرحي بعدم وصول وفد الفيفا التفتيشي لملاعبنا الكروية في البصرة وأربيل وكربلاء في الموعد الذي كان مقررا في الشهر الأخير من العام الماضي، هذا الموعد الذي تأجل لأسباب غير معلومة، لكن المنقول منها يؤكد على أن التأخير حصل بسبب عطلتي الكريسمس، ورأس السنة الميلادية.
نتذكر جيدا الحملة الإعمارية التي حصلت من قبل كادر وزارة الشباب والرياضة، بعد الزيارة التي قام بها الوفد العراقي الى مقر الفيفا في سويسرا واجتماعه مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ووعده بزيارة وفد الفيفا التفتيشي للملاعب العراقية. لقد كانت المدة الفاصلة ما بين الاجتماع المذكور وموعد الزيارة قصيرة جدا، لذا تحرك وزير الشباب وكادره الهندسي والفني والتطوعي بهمة ونشاط من أجل إتمام النواقص في هذه الملاعب، لكن وبشهادة المقربين من هذه الملاعب لم يتم إنجاز جميع متطلبات الفيفا، تلك المتطلبات التي تضمن لكرتنا رفع الحظر الكروي وفق شروط الاتحاد الدولي.
الخبر الجديد الذي أعلنه السيد عبدالحسين عبطان، وزير الشباب والرياضة يؤكد على أن ” ملف رفع الحظر عن الملاعب العراقية ستتم مناقشته في اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم المقرر في العاشر من آذار المقبل في البحرين”،
في الخبر نفسه يؤكد السيد الوزير على ان ” طرح الملف في هذا الاجتماع من المقرر أن تسبقه زيارة لجنة الكشف على الملاعب التي بات من المؤكد حضورها برغم عدم تحديد موعد الزيارة حتى الان”.
هذا الأمر، يعني منحنا فرصة جديدة للعمل بهدوء على ردم الفجوات المتبقية، كي نضمن تطبيق الشروط التي يفرضها الاتحاد الدولي لرفع الحظر على ملاعبنا الكروية.
من المؤكد أن القضية ليست سهلة مطلقا، لذا علينا استغلال الفرصة، فرصة الوقت الجديد بطريقة عملية وعلمية بحيث لا نترك أية شاردة أو واردة تتعلق بهذا الملف من دون أن نضع تفاصيل علاجها خلال الأسابيع القادمة، ونحن على يقين تام أن تظافر جهود المؤسسات الرياضية في العراق ومن خلال الاستعانة بالمختصين سيضمن لنا رفع الحظر هذه المرة.





