كتاب الحقيقة

ويمضي الحق قُدماً ..

نعمان منذر محمد

 

نرى في هذا الزمن العجيب، وخاصة في بلدنا العراق صورا ومواقف متزاحمة كانها مسلسل مستمر نمر به، منها الإيجابي ومنها السلبي وكله واضح امامنا ومعروف، شباب يمثلون خيرة ابناء العراق تتناقل وسائل الاعلام مواقفهم البطولية والشجاعة، منهم من يحمل سلاحه ويقاتل الارهاب ومنهم من يحمل الكاميرا ويصور المعارك التي تدور رحاها في المناطق الساخنه وفِي نفس الوقت يبحث عن  حالات الفساد والأخطاء في حياة البلد ليساعد في كشفه وفضح حامليه،  ومنهم من يحمل القلم ليكتب كلمة جميلة وطيبة تحكي قصة تآلف ولحمة نسيج المجتمع  العراقي، ويتكلم عن الكل وليس الجزء دون تفرقة ومنهم من يعمل لبناء بنى تحتية للبلد ومنهم من يدرس العلم ، ومنهم من يرسم لوحة جميله تريح الناظرين لجمال بلدنا العراق ويذكرنا بجيل الطيبين، وهؤلاء كلهم تجدهم شبابا عراقيا اصيلا يبحث عن شيء يقدمه لوطنه ليثبتوا للعالم ان الشعب هذا حي لا يموت بابنائه وقوة عزيمته… ولكن لماذا ؟؟

لانه ببساطة هؤلاء الأبطال قرؤوا وتمعنوا مسبقاً ما هو بلدهم وماهو تاريخه الذي يغيض القاصي والداني دائماً ؟

ناتي الى الجانب السلبي المبهم  في إخلاصه الذي ينتقد ويهاجم هؤلاء وتلك الفئة ويؤيد تلك ويبحث عن حدث او تفجير، إثر عمل ارهابي ليستغل ويطبل له في الاعلام ويتهم ويفتي ويقسم البلد ويلغي دور هذا وذاك وينتظر راي دول وتصريحات دول اخرى التي تراعي مصالحها قبل مصلحة العراق لكي يؤيد هذه الاجندات الخارجية ويرفض تلك ولا يرى امامه سوى مصالحه الشخصية او مصلحة جزء من الكل، وعندما تاتي اليه تجده حاملاً في جيبه جنسية تلك الدولة وجواز تلك الدولة، والمصيبة الاتعس انه تجده قانوناً يمثل العراق وردد قسم المحافظة على تراب العراق من شماله الى جنوبه. 

غاية كلامي ..وبمختصر مفيد جداً، هذا تاريخ يا سادة لن يرحم من هدم وأفسد ومن باع دماءًوتغاضى  وتباهى . 

فلا نبقى نشترك في مأساة، بلدنا ونجامل الجانب السلبي على حساب مستقبل بمقدورنا ان نصنعه بايدينا بصورة صحيحة فلسنا اقل قدراً من شعوب العالم  من ناحية العلم والفكر والانسانية والسياسة وكل الامم قد مرت بما مررنا به وميزت بين الصح والخطأ، ونهضت وسارت لما يبتغيه مستقبلها ومستقبل بلدانها (فان التاريخ المشرف لأمة  لا يصنعه الجبناء)

ويبقى الوطني والغيور على بلده بحق مرفوع الراس دائماً وابداً .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان