كتاب الحقيقة

داعش يلفظ انفاسة الاخيرة" والتسوية تنعشه

علي قاسم الكعبي

يحاول داعش الوحشي والارهابي بين الفينة والاخرى ، ضرب مناطق مأهولة بالمدنيين العزل،  للتغطية على قبح جرائمة وللتعويض عن خسائره وانهيار قياداته وانكسارها  امام صولات الرجال الشجعان من ابناء جيشنا وحشدنا المقدس الذين استطاعوا ان يعرّوا هذا التنظيم الارهاربي ويكشفوا حقيقته التي  صورها الاعلام  الخليجي والامريكي وبعض الابواق  اللاعربية عندما وصفته  بانه الجيش الذي لا يقهر كما كانت تسوق لاسرائيل سابقا .

من المؤكد أن هذا التنظيم ينشط ويحرك خلاياه النائمة عندما تضيق به الارض، ظنا منه ايجاد مخرج لازمته التي تفاقمت كثيرا، كذلك فان التنظيم ينشط ايضا في اوقات ينشغل فيها الساسة في سجال وجدال حول امور جانبية بعيدة كل البعد عن هموم المواطن الغارق بشغف العيش تارة وبالامن والامان  تارة اخرى، فعندما ينشغل السياسيون في مواضيع   ذات حساسية مفرطة واهمها اليوم  ماتسمى ” التسوية التاريخية ” والتي لم تكن معالمها واضحة البتة، فالتحالف الوطني الذي يرعى هذا المشروع والمدافع عنه هو منقسم على نفسه، فهنالك كتل وشخصيات  من داخله لاتزال ترفضها واخرى متحفظة واخرون على التل يراقبون ماستؤول اليه الامور،  وتقابلها الجهة المستهدفة فهي الاخرى تقرأ هذه التسوية تنازلا وضعفا من قبل التحالف الوطني الذي يقود العملية السياسية في البلد، وتعده انتصارا  بل تذهب الى اكثر من ذلك عادة نفسها بانها صاحبة الحق  الذي لابد ان يعاد لها ، فبمجرد اطلاق” المشروع”  هو اعتراف ظمني باحقيتهم بتقاسم السلطة مالم نقل اكثر من هذا!! .

 ” ان مشروع التسوية الذي يجري الحديث عنه سواء كان في العلن او في الغرف المظلمة، هو بحد ذاته ليس امرا مرفوضا بالجملة ولكن الحديث عن الفئات التي كثر الحديث عن شمولها من عدمه هو المختلف عليه .

فعلى الرغم من تحفظ المرجعية الدينية ورفضها استقبال قادة هذا المشروع الا انه في جوهره مهم في حال تطبيقه فعلا فالاعتراض ليس على مفهوم التسوية بقدر معرفة من هم الذين سيتم التساوي معهم!!  وهذا يعني ان التقسيم غير عادل ، فضلا عن كون التسوية المزمع عقدها تتنافى مع مشروع الديمقراطية فمبدأ لاغالب ولامغلوب يتقاطع مع الديمقراطية التي تدعو الى حكم الاغلبية، وهذا  من ابجديات العمل السياسي،  فمن هم هؤلاء الذين لم يحصلوا على حقهم ؟ فهولاء  الذين يتباكون من التهميش والاقصاء اخذوا اكثر من حقهم فهم على راس الهرم في قيادة الدولة ولكنهم استغلوا تشظي قوى التحالف الوطني وانشغالهم بمصالحهم ورغباتهم وسذاجة تفكيرهم وضحالة عقولهم ،تاركين شعبهم يعيش في فقر مدقع ،  فيما الاخرون ومنذ  اكثر من 13عاما منشغلون في التفكير بان تعود عقارب الساعة الى الوراء فتحمل معها كل ما يرغبون فيه او حمل السلاح والقتال حتى الرمق الاخير وهذا مايحصل اليوم !؟ .لذلك بات لزما ان يعرف الشعب من هي الفئات التي سيتم التفاوض معها ومن يمتلك مفاتيح القرار من داخل العراق او خارجه وان كنت ارجح الثاني فهؤلاء البكاؤون من التهميش والاقصاء عبارة عن ادوات للتنفيذ يأتمرون بامرة دول خارجية تكن العداء كل العداء لتجربة العراق الديمقراطية وتحاول افشالها في مهدها .

وما اعلنته لجنة الامن والدفاع البرلمانية  بعد التفجيرات الاخيرة في النجف وبغداد والتي اعتبرت هذه التفجيرات بانها نفذت من قبل كتل سياسية كبيرة وبسيارات الدولة، والحر تكفيه الاشارة فالحذر كل الحذر من هؤلاء الذين يتصيدون بالماء العكر مستغلين انشغال جيشنا وحشدنا في تطهير ارضنا من دنس هؤلاء الدواعش ..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان