كتاب الحقيقة

التجاوز على الاشتراطات الصحفية

عدنان الفضلي

 
يبدو ان الفوضى صارت تهيمن على المشهد الاعلامي بشكل يدعو الى التقزز، بعد ان غيبت الاشتراطات الصحفية على العاملين فيها، خصوصاً وان الطارئين صاروا يتواجدون في اماكن لايستحقونها.
وعليه اقول  ان موضوعة الاشتراطات الصحفية  لها تشعبات واسعة وحين لابد من مناقشتها فان حوارات واسعة تستلزم اقامتها ، ولكن من باب التجاوب الاعلامي مع التغيير فانه متوفر ولكن ليس بمستوى الطموح ،فهناك أخطار كبيرة تهدد الاعلاميين العراقيين وسياسة تكميم الافواه لا زالت تمارس من قبل بعض الجهات الظلامية ، ومن ناحية اخلاقية فاني اجد ان هنالك من يسيء لمهنة الصحافة بعد حدوت نوع من الانفلات ، فبعضهم لازال يعتاش منها ولكن بطرق ملتوية وغير مقبولة مستغلا الظروف غير الطبيعية التي يمر بها البلد وينفذ مآربه الشخصية ، في حين ان على الاعلاميين التعايش مع مجتمعاتهم وطرح قضاياهم كما هي دون التفاف على الهدف الاصيل ، وعليهم تقع مسؤولية ايصال الصوت الى المسؤول مهما كان الثمن ، على ان يتكفل المسؤول  بحفظ حرية الاعلامي والاستماع الى مايقوله، كونه -الاعلامي- هو صوت المواطن ، اما الحرية الاعلامية بصورة عامة ، فانا انظر لها على انها في متناول اليد تقريبا ، لكنها حرية منقوصة وغير مفعلة . وهناك من يستغلها بشكل مقرف للوصول الى اهداف وغايات لاعلاقة لها برسالة الاعلام المقدسة ، وهنا لابد ان اؤكد اننا لازلنا  نعيش زمن التخبط الثقافي ، ولازال البعض لايعرف ماالمطلوب منه في ظل هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها الوطن .لذلك فاننا نلاحظ ان بعض الاقلام اعتادت الهجومية . بحجة الجرأة واستغلال حرية الرأي من دون الالتفات الى السؤال الحقيقي والذي يقول: ماالمطلوب منا جميعا في هذا الوقت ؟ أعتقد ان هنالك من سعى الى الهدم لا الى البناء ووجه قلمه لخدمة مصالحه الشخصية على حساب الوطن والمواطن لذلك انا اطالب رؤساء تحرير جميع الصحف باعادة وضع بعض الخطوط الحمر التي تتعلق بالمصالحة الوطنية العامة ونسيان الماضي السيئ والعمل على رصّ الصفوف بحيث يتبنى الاعلام هذه المهمة بكل حيادية، وعدم السماح للبعض في الخوض بامور تحتوي الطائفية والتحزبية المقيتة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان