من خلال عملي المتواصل في اللجنة الاعلامية للماراثون في النسخة الماضية والحالية لماراثون بغداد ، ايقنت ان جميع المؤسسات الرياضية التي تتحدث عن رفع الحظر وضرورة تظافر الجهود لتحقيق حلم الجماهير، فقط تطلق شعارات جوفاء، بدليل ان اليوم اتحاد العاب القوى يبهر العالم بإقناعه 25 دولة للمشاركة في الماراثون الا ان تلك المؤسسات المحلية تركت الاتحاد يواجه التحديات المالية بنفسه!.
نعم ندرك ان حالة التقشف تؤثر على ميزانية الوزارة واللجنة الاولمبية وجميع المؤوسسات الاخرى ، لكن حدث مثل الماراثون ممكن ان يستثمر بشكل صحيح ليكون سببا حقيقيا لرفع الحظر ، ومن الممكن ان نختزل المال الذي يصرف على زيارات فارغة لسويسرا بشكل دوري وتوظيفها لدعم الماراثون ورعايته لنحقق الهدف باستثمار هذا العدد الكبير من الرياضيين ودحض الادعاءات التي تحاول تشويه المشهد الرياضي العراقي.
الحال ينطبق على الشركات الكبرى التي ترعى بطولات في الدول الاخرى وتقيم نشاطات اكبر ، الا في العراق وهنا القصور يكمن في جانبين الاول سببه المسؤولون الذين وقعوا عقود اعتماد تلك الشركات لاسيما وان تلك الشركات تقدم عروض رعاية كبيرة في البلدان المجاورة والامر الثاني سببه غياب الرقابة الحقيقية لعمل تلك الشركات ومحاسبتها كون اغلب الشركات ومنها الخاصة بالاتصالات الزاما في شروط تعاقدها تقديم الرعاية للمؤسسات المحلية .
لكن للاسف الامور تسير في عراقنا بالاتجاه المعاكس والشركات الضخمة باتت تصرف ارقاما فلكية لاسكات الجهات الرقابية واقناع المسؤولين بتوقيع عقود عملها غير مكترثة لبناء مجتمع حضاري ا وان تلعب دورا فاعلا في بناء هذا المجتمع.
الماراثون يحمل اسم بغداد وهو تحدٍ حقيقي للعراق لارسال رسالة واضحة المعالم الى المجتمع الدولي بأن بغداد مدينة سلام وحب وامان ، في ظرف نحتاج الى ان نقيم مثل هكذا كرنفالات ، فلا تتخلوا عن اتحاد العاب القوى وتتركوه يواجه التحديات بمفرده كون بغداد ليس لطالب فيصل فقط بل لجميع العراقيين!!.





